شرح
الغائي في صدقها ، ثم على فرض عدم صدقها يمكن أن يقال بوجوب الترك بناءا على
وجوب دفع المنكر لكونه دفعا له .
الثالث : أن يوجده بقصد حصول ما هو من مقدمات حصول الحرام من الغير
لا لحصول نفس الحرام .
وهذا قد يكون مع عدم قصد الغير التوصل بذلك الشرط إلى الحرام كبيع
العنب ممن يخمر بقصد تملكه للعنب من دون قصد الخمار التخمير حين الشراء ، وهذا
أيضا لا يكون حراما بلا اشكال .
ولكن : هذا يتم بناءا على اعتبار القصد الغائي في صدق الإعانة ، وعدم وجوب
تعجيز من سيهم بالمعصية كما اختارهما الشيخ ره ، فإنه على ذلك لا يشمله دليل وجوب
دفع المنكر ، ولا ما دل على حرمة الإعانة على الإثم .
وقد يكون مع قصد الغير التوصل به إلى الحرام ، وهو على قسمين : الأول : أن يكون هذا الفعل من الفاعل علة تامة لعدم تحقق الحرام من الغير ، والأقوى في ذلك
وجوب الترك لوجوب دفع المنكر وحرمة الفعل لحرمة الإعانة على الإثم .
الثاني : أن لا يكون كذلك بل يعلم بحصول الحرام منه من غير تأثير لترك ذلك
الفعل ، والظاهر عدم وجوب الترك هنا .
أقول : قد مر أنه على القول بوجوب دفع المنكر وحرمة الإعانة على الإثم لا بد من القول بحرمة الفعل ، ووجوب الترك في هذا الفرض ، فراجع ما حققناه آنفا .
( 3 ) إن الشيخ ره قال : كل مورد حكم فيه بحرمة البيع في هذه الموارد الخمسة
فالظاهر عدم فساد البيع لتعلق النهي بما هو خارج عن المعاملة انتهى .
الظاهر أن مراده بذلك أن النهي إذا تعلق بالمعاملة يمكن دعوى ظهوره في
الإرشاد إلى الفساد ، وأما إذا تعلق بأمر خارج - أي كلي منطبق عليها كعنوان الإعانة
على الإثم - لا مناص من حمله على إرادة الحرمة ، وحيث إنها لا تلازم الفساد ،