تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
الغائي في صدقها ، ثم على فرض عدم صدقها يمكن أن يقال بوجوب الترك بناءا على وجوب دفع المنكر لكونه دفعا له . الثالث : أن يوجده بقصد حصول ما هو من مقدمات حصول الحرام من الغير لا لحصول نفس الحرام . وهذا قد يكون مع عدم قصد الغير التوصل بذلك الشرط إلى الحرام كبيع العنب ممن يخمر بقصد تملكه للعنب من دون قصد الخمار التخمير حين الشراء ، وهذا أيضا لا يكون حراما بلا اشكال . ولكن : هذا يتم بناءا على اعتبار القصد الغائي في صدق الإعانة ، وعدم وجوب تعجيز من سيهم بالمعصية كما اختارهما الشيخ ره ، فإنه على ذلك لا يشمله دليل وجوب دفع المنكر ، ولا ما دل على حرمة الإعانة على الإثم . وقد يكون مع قصد الغير التوصل به إلى الحرام ، وهو على قسمين : الأول : أن يكون هذا الفعل من الفاعل علة تامة لعدم تحقق الحرام من الغير ، والأقوى في ذلك وجوب الترك لوجوب دفع المنكر وحرمة الفعل لحرمة الإعانة على الإثم . الثاني : أن لا يكون كذلك بل يعلم بحصول الحرام منه من غير تأثير لترك ذلك الفعل ، والظاهر عدم وجوب الترك هنا . أقول : قد مر أنه على القول بوجوب دفع المنكر وحرمة الإعانة على الإثم لا بد من القول بحرمة الفعل ، ووجوب الترك في هذا الفرض ، فراجع ما حققناه آنفا . ( 3 ) إن الشيخ ره قال : كل مورد حكم فيه بحرمة البيع في هذه الموارد الخمسة فالظاهر عدم فساد البيع لتعلق النهي بما هو خارج عن المعاملة انتهى . الظاهر أن مراده بذلك أن النهي إذا تعلق بالمعاملة يمكن دعوى ظهوره في الإرشاد إلى الفساد ، وأما إذا تعلق بأمر خارج - أي كلي منطبق عليها كعنوان الإعانة على الإثم - لا مناص من حمله على إرادة الحرمة ، وحيث إنها لا تلازم الفساد ،