شرح
عليه السلام في خبر رفاعة : بيعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب إلي .
وفيه : أنه يوهن هذا الجمع قوله عليه السلام في خبر أبي كهمس : هو ذا نحن
نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا . وقوله عليه السلام في خبر رفاعة : هو حلال ألسنا
نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا . لا سيما وأن ظاهرهما تكرار البيع المذكور كما لا يخفى ،
وعليه فيتعين حمل الأحبية في خبر رفاعة على الأحبية بحسب الأخلاق ، وقد يجمع
بينها بحمل النصوص المانعة على صورة الاشتراط ، أو التواطي عليه قبل البيع .
وفيه : مضافا إلى ما ذكره الشيخ ره من أنه في غاية البعد ، أنه جمع تبرعي
لا شاهد له ، ومجرد كون فرد متيقن الإرادة لا يجعلهما من النص أو الظاهر لا سيما مع
احتياج الجمع إلى التصرف في كلا المتعارضين ومنه يظهر ضعف ما قيل من حمل
الأخبار المانعة على صورة القصد إلى ترتب الحرام ، والمجوزة على صورة العلم خاصة .
وفي تعليقة السيد الفقيه الجميع بنحو آخر ، وهو حمل الأخبار المانعة على صورة
العلم بصرف المبيع في المحرم ، وحمل الأخبار المجوزة على صورة العلم بكون المشتري
شغله ذلك وإن لم يكن جعله هذا العنب الخاص خمرا معلوما .
وفيه : أن ذلك لو تم في بعض نصوص الجواز لا يتم في جميعها ، لاحظ قوله عليه
السلام في صحيح رفاعة ألسنا نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا فإن الظاهر رجوع
الضمير إلى المبيع الخاص .
الإعانة على الإثم
هذا كله بحسب الروايات ، وأما من حيث القواعد فقد استدل على حرمة البيع
ممن يعلم أنه يصرف المبيع في الحرام بوجوه .
الأول : بعموم النهي عن التعاون على الإثم والعدوان .