تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
الواردة في بيع العنب تدل عيل جواز الإعانة في المقام بعد إلغاء الخصوصية ، فالجمع بينها وبين أدلة حرمة الإعانة على الإثم يقتضي الالتزام بعدم الحرمة في المقام وأمثاله . وما ذكره المحقق النائيني ره من أنه على فرض تحقق موضوع الإعانة لا اشكال في حرمتها ولا يمكن تخصيص دليلها لأن هذه من العناوين غير القابلة للتخصيص فإنها كنفس المعصية ، غير تام ، لأن الإعانة على الإثم من العناوين التي لو لم يدل دليل على حرمتها لما استقل العقل بلزوم تركها ، بل كان مقتضى القاعدة جوازها ، وعليه فكما للشارع أن يحرمها باطلاقها ، له تحريم حصة خاصة منها . وعلى فرض صدقها وانطباقها على البيع في المقام لا تكون المعاملة فاسدة بناءا على ما حققناه في محله من أن النهي النفسي عن المعاملة وإن تعلق بالاعتبار الذي يعبر عنه بالمسبب لا يدل على الفساد ، مع أنك قد عرفت قدم صدقها على البيع ، فلو صدقت فإنما تصدق على اقباض المبيع ، وأما الاعتبار النفساني وابرازه فليس شئ منهما مصداقا للإعانة قطعا . فتحصل : أن الاستدلال بعموم النهي عن التعاون على الإثم في المقام غير صحيح من وجوه .

حقيقة الإعانة ومفهومها

المقام الثاني : في بيان حقيقة الإعانة . وقد اختلفت كلماتهم في ذلك غاية الاختلاف ، مع أن مفهومها من المفاهيم العرفية ، وستعرف الأقوال عند بيان الحق في المقام . وكيف كان : فمحصل ما قيل في اعتباره في صدق هذا المفهوم أمور : منها : القصد إلى وقوع الفعل من المعان .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175 | السيد محمد صادق الروحاني