تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
أبي كهمس ( 1 ) ، ورواية رفاعة ( 2 ) ، ورابعة : بأن الطائفة الخامسة تأبى عن ذلك لدلالتها على جواز بيع الخشب . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن مثل هذا الاجماع المركب خرقه لا مانع عنه ، إذ في المسألة طوائف من الأخبار ، فقد استندوا في فتاويهم إلى هذه النصوص ، وكل واحد جمع بما رآه جمعا عرفيا ، وعليه فلا يضر مخالفة الجميع ، مع أن صاحبي الوسائل والمستدرك قائلان بالفصل . وأما الثاني : فلما تقدم في المسألة من أنه ظاهر في المنع مع اتفاق بيع الخمر فيه ، فراجع ما ذكرناه من محتملات الرواية ، مع أنه يمكن الجمع بالالتزام بالكراهة في غير الخشب وأما الثالث : فلأنه لو سلم استفادة الكبرى الكلية من تلك النصوص إلا أنه لا مانع من تخصيصها بما ورد في الخشب يباع ممن يجعله صنما أو صليبا . وأما الرابع : فلأن حسن ابن أذينة وارد في بيع الخشب ممن يجعله برابط ، وهو غير جعله صنما أو صليبا ، بل هو بنفسه دليل الفصل ، فإنه يفصل بين الأصنام والبرابط ، والانصاف أن هذا الجمع متين غايته ، ويساعده الاعتبار لما علم من الشرع من الاهتمام بالتجنب عن الشرك بأي نحو أمكن ، قال الله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك ) ( 3 ) . وبما ذكرناه ظهر أن ما ذكره بعض الأعاظم من أن النصوص متعارضة لا يمكن الجمع بينها بوجه فلا بد من الرجوع إلى المرجحات في غير محله ، وقد نسب إلى المشهور الجمع بين النصوص بالحمل على الكراهة ، واستشهد له الشيخ ره بقوله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب ما يكتسب به حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 59 من أبواب ما يكتسب به حديث 6 . ( 3 ) سورة النساء - آية 49 .