شرح
أبي كهمس ( 1 ) ، ورواية رفاعة ( 2 ) ، ورابعة : بأن الطائفة الخامسة تأبى عن ذلك لدلالتها
على جواز بيع الخشب .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن مثل هذا الاجماع المركب خرقه لا مانع عنه ،
إذ في المسألة طوائف من الأخبار ، فقد استندوا في فتاويهم إلى هذه النصوص ، وكل
واحد جمع بما رآه جمعا عرفيا ، وعليه فلا يضر مخالفة الجميع ، مع أن صاحبي الوسائل
والمستدرك قائلان بالفصل .
وأما الثاني : فلما تقدم في المسألة من أنه ظاهر في المنع مع اتفاق بيع
الخمر فيه ، فراجع ما ذكرناه من محتملات الرواية ، مع أنه يمكن الجمع بالالتزام
بالكراهة في غير الخشب
وأما الثالث : فلأنه لو سلم استفادة الكبرى الكلية من تلك النصوص إلا أنه
لا مانع من تخصيصها بما ورد في الخشب يباع ممن يجعله صنما أو صليبا .
وأما الرابع : فلأن حسن ابن أذينة وارد في بيع الخشب ممن يجعله برابط ، وهو
غير جعله صنما أو صليبا ، بل هو بنفسه دليل الفصل ، فإنه يفصل بين الأصنام
والبرابط ، والانصاف أن هذا الجمع متين غايته ، ويساعده الاعتبار لما علم من الشرع
من الاهتمام بالتجنب عن الشرك بأي نحو أمكن ، قال الله تعالى ( إن الله لا يغفر أن
يشرك به ويغفر ما دون ذلك ) ( 3 ) .
وبما ذكرناه ظهر أن ما ذكره بعض الأعاظم من أن النصوص متعارضة
لا يمكن الجمع بينها بوجه فلا بد من الرجوع إلى المرجحات في غير محله ، وقد نسب
إلى المشهور الجمع بين النصوص بالحمل على الكراهة ، واستشهد له الشيخ ره بقوله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب ما يكتسب به حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 59 من أبواب ما يكتسب به حديث 6 .
( 3 ) سورة النساء - آية 49 .