تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
وقد مر في المسألة السابقة ما في هذا الخبر من حيث السند والدلالة والمعارضة مع النصوص الأخر ، وتقدم أنه لا يصح الاستدلال به بوجه . وأما من حيث الحكم التكليفي ، فمجمل القول فيه : إن جميع النصوص الواردة في المقام أو المتوهم ورودها في الباب على طوائف : الأولى : ما تضمن جواز بيع العنب ممن يعلم أنه يصنعه خمرا : كحسن ابن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا ؟ فقال عليه السلام : إنما باعه حلالا في الأبان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه ( 1 ) . وصحيح الحلبي عن مولانا الصادق عليه السلام : عن بيع عصير العنب ممن يجعله خمرا فقال عليه السلام : لا بأس به يبيعه حلالا فيجعله حراما أبعده الله وأسحقه ( 2 ) . وصحيح رفاعة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن بيع العصير ممن يخمره فقال عليه السلام : حلال ألسنا نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا ( 3 ) . ونحوها غيرها . الثانية : ما توهم دلالتها على المنع عن بيع العنب ممن يعمله خمرا : وهو خبر جابر - أو صابر - المتقدم في المسألة المتقدمة بدعوى إرادة العلم ببيع الخمر من قوله ( فيباع فيه الخمر فإنه حينئذ بضميمة عدم الفرق بين الإجارة والبيع يدل على ذلك . الثالثة : ما استفيد منها كراهة بيع العنب ممن يخمره : وهو خبر رفاعة على ما في المكاسب ، وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام : عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا قال عليه السلام : بيعه ممن يطبخه خلا أحب إلي ، ولا أرى بالأول
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 59 - من أبواب ما يكتسب به حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 59 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 59 من أبواب ما يكتسب به حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 170 | السيد محمد صادق الروحاني