ويكره بيعهما على من يعمل ذلك بغير شرط .
شرح
بيع العنب ممن يجعله خمرا
( و ) الرابعة : المشهور بين الأصحاب : أنه ( يكره بيعهما ) أي الخشب والعنب ( على من يعمل ذلك بغير شرط ) . وذهب جماعة إلى المنع ، والشيخ الأعظم ره فصل بين ما لم يقصد منه الحرام ، فحكم بالجواز ، وبين ما يقصد منه الحرام ، فحكم بالحرمة لكونه إعانة على الإثم التي تكون محرمة بلا خلاف ولا اشكال . لكن : يرد على هذا التفصيل : أولا : أنه لا بد من تقييد ذلك بما إذا قصد المعان فعل الحرام ، لأنه قده يصرح فيما بعد باعتبار ذلك . وثانيا : إن جماعة صرحوا باعتبار ترتب المعان عليه في صدق الإعانة ، فلا بد من التقييد ، بذلك ، اللهم إلا أن يكون ذلك إشارة إلى أصل الحكم أو إلى العلة بلحاظ محرم آخر وعليه فيرتفع الاشكال الثاني ، لأنه في صورة عدم ترتب فعل الحرام وإن كان لا تصدق الإعانة بلحاظه ، إلا أنها تصدق بلحاظ كونه إعانة على اشتغال المشتري بمقدمات الحرام بقصد ترتب الحرام وهو بنفسه معصية . وكيف كان : فتنقيح القول في هذه الصورة أيضا سيأتي عند التعرض لأدلة الصورة الآتية ، ثم إن تنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موضعين : الأول : فيما تقتضيه النصوص الخاصة ، الثاني : فيما تقتضيه القواعد العامة . أما الموضع الأول : فالكلام فيه تارة يقع في الحكم الوضعي ، وأخرى في الحكم التكليفي ، أما من حيث الحكم الوضعي ، فقد استدل لعدم جواز المعاوضة في صورة العلم بصرف المبيع في المحرم بخبر جابر - أو صابر - المتقدم : في الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر قال عليه السلام : حرام أجره ( 1 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .