تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
في المادة وتبين تفاوت السكة ، حيث التزم في الأول بثبوت خيار العيب ، وفي الثاني بثبوت خيار التدليس . الأول : إن هيئة الدرهم لا مالية لها ، أي لا تقابل بالمال ولا توجب ازدياد مالية المادة ، بل مالية الفضة التي بقدر ما في الدرهم تساوي مالية الدرهم ، وهذا بخلاف ما تقدم من هياكل العبادة وآلات اللهو وغيرهما ، فإنها إما تكون مالا تقابل بالمال كما هو المختار ، أو توجب ازدياد مالية المادة كما هو مختار الشيخ ره ، بدعوى أن الهيئة من قبيل القيد للمادة جزء عقلي لا خارجي ، أي لا يكون بنظر العرف موجودا مستقلا وإن كانت بالدقة العقلية كذلك . الثاني : إن خيار العيب مختص بصورة تخلف الوصف الموجب نقصه نقص مالية الموصوف ولا يكون ثابتا في مورد تخلف وصف لا يوجب نقصه نقص المالية ، ولا في مورد ما إذا كان بدل القيد الصحيح في المبيع قيد فاسد يبذل الثمن الخاص لداعي وجوده ، أما في المورد الأول فلعدم صدق العيب على الفاقد له ، وأما في الثاني فلأنه على الفرض المبيع هو الشخص الخارجي ، وهيئته أوجبت زيادة مالية فيه ، وحيث إنها على الفرض لا تقابل بنفسها بالمال فلا يمكن الالتزام بتبعض الصفقة ، وبما أنه لا يمكن الالتزام بصحة المعاملة حتى فيما يبذل لأجل وجودها فلا بد من الالتزام بفساد المعاملة رأسا ، ومعه لا مورد لثبوت الخيار من جهة القيد المفقود . إذا عرفت هذين الأمرين تعرف تمامية ما ذكره قبل قوله : وهذا بخلاف . . . الخ من الالتزام بثبوت خيار العيب فيما إذا كانت مادة الدرهم مغشوشة ، وثبوت خيار التدليس في صورة تفاوت السكة وعدم ثبوت خيار العيب فيها ، فإن تفاوت السكة لا يوجب نقص المالية ، وكذا تمامية ما ذكره بعده وارتباطه بما قبله ، فإن في صورة الجهل في ما تقدم من الآلات الأمر يدور بين أمور ثلاثة : امضاء المعاملة من جهة المادة خاصة وامضائها رأسا ، وفسادها ، وحيث لا سبيل إلى الأول لما تقدم من عدم كون الهيئة مما