تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
الثالث يحرم التكسب بما يقصد به المساعدة على الحرام كبيع السلاح لأعداء الدين يقابل بالمال ، ولا إلى الثاني لما تقدم أيضا ، فيتعين الالتزام بالثالث فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال . ولكن قد تقدم أن الهيئة قد تكون مما له مالية ، وتقابل بنظر العرف بالمال وتكون ملحوظة باستقلالها ، مثلا الكوز المعمول من الخزف هيئته تقابل بالمال لا أنها توجب ازدياد مالية المادة ، ولذا لو باع الكوز ثم تبين كونه مكسورا لم يتوهم أحد ثبوت خيار العيب .

بيع السلاح لأعداء الدين

( الثالث ) من ما ( يحرم التكسب ) به : ( ما يقصد به ) المتعاملان المنفعة المحرمة . وهو تارة على وجه يرجع إلى بذل المال في مقابل المنفعة المحرمة كالمعاوضة على العنب مع التزامهما أن لا يتصرف فيه إلا بالتخمير ، وأخرى على وجه يكون الداعي إلى المعاوضة ، والمقصود منها ( المساعدة على الحرام كبيع السلاح لأعداء الدين ) أو اللصوص وقطاع الطريق والمفسدين في الأرض . وتقيح القول في ذلك بالبحث في مسائل : الأولى : لا خلاف بين الأصحاب في حرمة بيع السلاح لأعداء الذين ، وقد اختلفت كلماتهم في التعميم والتخصيص على أقوال : منها : ما عن الشيخين والديلمي والشهيد : وهو التحريم مطلقا ، لكن ظاهر بعضهم التحريم في بيع السلاح للكفار ، ولم يتعرضوا لبيعه من المخالف ، بل يمكن نسبة ذلك إلى جميعهم ، وعليه فلا يحرز أن يكون هذا قولا في قبال ما اختاره صاحب