تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
الشريفة واردة في مقام بيان ما يرجع إلى أمر الآخرة ، كما يحتمل أن يكون المراد بالسبيل الحجة ، وعليهما فهي أجنبية عن المقام . وأما النبوي : فالظاهر منه أن الاسلام يغلب بنفسه على سائر الأديان . وبعبارة أخرى : ظاهره وروده في مقام التكوين لا التشريع ، مضافا إلى أنه مرسل . وأما الخبر : فقد مر أنه ضعيف لا يعبأ به . كما أنه قد استدل للتحريم : بما دل على حرمة الإعانة على الإثم ، وبما دل على وجوب دفع المنكر ، وسيأتي أنه لا دليل على هذين الحكمين . فالعمدة إذا النصوص الخاصة وهي على طوائف : الأولى : ما دل على التحريم في حال قيام الحرب بالنسبة إلى المخالفين : كخبر هند السراج عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - : فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا ، فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك ( 1 ) . الثانية : ما دل على التحريم بالنسبة إلى المخالفين في حال المباينة : كصحيح الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - : فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح والسروج ( 2 ) . الثالثة : ما دل على الجواز في حال الهدنة بالنسبة إلى المخالفين : كمكاتبة الصيقل : أشتري السيوف وأبيعها من السلطان أجائز لي بيعها ؟ فكتب عليه السلام : لا بأس به ( 3 ) . واختصاصها بحال الهدنة إنما يكون من جهة أن عصر الراوي عصر الهدنة ، وليس الجواب مطلقا حتى يتمسك بعدم الاستفصال لدعوى كونها مطلقة ، بل وارد في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .