شرح
الشريفة واردة في مقام بيان ما يرجع إلى أمر الآخرة ، كما يحتمل أن يكون المراد
بالسبيل الحجة ، وعليهما فهي أجنبية عن المقام .
وأما النبوي : فالظاهر منه أن الاسلام يغلب بنفسه على سائر الأديان . وبعبارة
أخرى : ظاهره وروده في مقام التكوين لا التشريع ، مضافا إلى أنه مرسل .
وأما الخبر : فقد مر أنه ضعيف لا يعبأ به .
كما أنه قد استدل للتحريم : بما دل على حرمة الإعانة على الإثم ، وبما دل على
وجوب دفع المنكر ، وسيأتي أنه لا دليل على هذين الحكمين .
فالعمدة إذا النصوص الخاصة وهي على طوائف :
الأولى : ما دل على التحريم في حال قيام الحرب بالنسبة إلى المخالفين : كخبر
هند السراج عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - : فإذا كانت الحرب بيننا فلا
تحملوا ، فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك ( 1 ) .
الثانية : ما دل على التحريم بالنسبة إلى المخالفين في حال المباينة : كصحيح
الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - : فإذا كانت المباينة حرم عليكم
أن تحملوا إليهم السلاح والسروج ( 2 ) .
الثالثة : ما دل على الجواز في حال الهدنة بالنسبة إلى المخالفين : كمكاتبة
الصيقل : أشتري السيوف وأبيعها من السلطان أجائز لي بيعها ؟ فكتب عليه السلام :
لا بأس به ( 3 ) .
واختصاصها بحال الهدنة إنما يكون من جهة أن عصر الراوي عصر الهدنة ،
وليس الجواب مطلقا حتى يتمسك بعدم الاستفصال لدعوى كونها مطلقة ، بل وارد في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .