تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
فتخلفه تخلف للوصف ولا يوجب هو إلا الخيار ، والشاهد على ذلك هو نظر العرف الذي هو الميزان في هذا الباب ، ويؤيد ما ذكرناه بل يشهد له عدم كون العنوان في المقام دخيلا في المالية . وأما في الفرض الأخير فلأن الغش في المادة يوجب ثبوت خيار العيب ، لأن المغشوش معيب غيره نظير شوب اللبن بالماء لا أنه عنوان مغاير . واستدل لفساد البيع في الفرض الأول : بأن البيع واقع على الموجود الخارجي المتشكل بهذا الشكل الذي لا يصح بيعه فيكون فاسدا بمقتضى اطلاق ما دل على عدم جواز البيع في هذا الموجود ، فإنه غير جائز البيع بذاته لا بما هو معلوم . وفيه : أن الهيئة التي تنحصر فائدتها في المحرم الموجب ذلك لفساد البيع ليست ملحوظة في المبيع ، ولم تقع المعاملة عليها ، وما لوحظ إنما هي الخصوصية المفقودة التي عرفت أن فقدها لأي وجوب البطلان ، فالأظهر هي الصحة في الفرض الأول والثالث . نعم في الفرض الأول يثبت خيار التدليس أو تخلف الوصف ، وفي الفرض الأخير خيار العيب . وأما الصورة الثالثة : فقد استدل على البطلان في جميع فروضها من ظهور عدم كون الدرهم مسكوكا ، أو عدم كونه فضة ، أو كونه مركبا من الفضة وغيرها : بأن بيع ذات الشئ المردد بين كونه درهما وغيره على تقدير كونه درهما صحيحا أم معيبا . باطل للجهل والغرر . وفيه : أنهما يرتفعان بالعلم ، ولو كان جهلا مركبا ، وبالشرط والمفروض تحقق أحدهما . وقد يستدل للفساد في الفرض الأول : بأن البيع على هذا الوجه يكون واقعا على ما هو واقع المبيع ، أن واقعه مما لا يصح بيعه فيكون البيع فاسدا ، كما لو باع المردد بين كونه حرا ، أو عبدا ، فإنه لو انكشف كونه حرا بطل البيع .