تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
المنفعة لها المستفاد ذلك من خبر موسى بن بكر ، ثم إنه لا فرق في ذلك كله بين علم البائع وجهله ، كما لا يخفى . وأما الموضع الثاني : فتارة يكونان جاهلين معا ، وأخرى يكون المشتري جاهلا والبائع عالما ، أما إذا كانا جاهلين فلا دليل على الحرمة التكليفية ولا وجه لها ، وأما إذا كان المشتري عالما فهو يحرم لكون ذلك غشا في المعاملة . هذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي ، وأما من حيث الحكم الموضعي ، أي صحة البيع وفساده فمحصل القول فيه أن صور المسألة أربع : الأولى : أن يوقع المعاملة على الكلي . الثانية : أن يبيع الدرهم المسكوك بسكة المعاملة بهذا العنوان أي الدرهم الخارجي المعنون بهذا العنوان . الثالثة : أن يبيع الدرهم الخارجي معتقدا أنه فضة مسكوكة بسكة السلطان . الرابعة : أن يبيع المادة بلا هيئة . أما الصورة الأولى : فلا اشكال في عدم فساد البيع فيها ، وعدم ثبوت الخيار وإنما عليه التبديل . وأما الصورة الثانية : فإما أن يظهر عدم كونه مسكوكا بسكة المعاملة الرائجة ، أو يظهر عدم كونه فضة بل نحاسا بتمامه ، أو يظهر كون المادة مغشوشة بأن كان بعضها فضة وبعضها نحاسا . فقد استدل للبطلان في جميع الفروض : بأن المبيع هو العنوان غير المنطبق على ما في الخارج ، كما إذا باع هذا الحمار فانكشف أنه فرس . ولكن هذا الوجه يتم في الفرض الثاني من جهة أن النحاس والفضة عنوانان مختلفان حقيقة ولا يتم في باقي الفروض . أما في الأول : فلأن كون الفضة مسكوكة بسكة المعاملة ليس إلا وصفا لها ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151 | السيد محمد صادق الروحاني