تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
أحكام الأواني ، تكون الآنية بما لها من الهيئة مما يجئ منه الفساد محضا ، ومما له منفعة محرمة خاصة ، وقد عرفت في البحث عن حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة فساد بيع مثل ذلك ، فراجع . نعم إذا كانت هيئتها مما لا ينتفع به ، لأجل كونها من الأواني التي ترك استعمالها صح البيع لتمحض المبيع في المادة التي لها منافع محللة ، بل بناءا على ما عرفت في ذلك المبحث يمكن الحكم بالتبعيض في الفساد إن كانت لهيئتها مالية .

بيع الدراهم المغشوشة

ومنها : الدراهم الخارجة المعمولة لأجل غش الناس . ومحل الكلام الدراهم المغشوشة غير الرائجة ، وأما الرائجة بين الناس مع العلم بالغش فلا كلام في جواز تابع للرواج وهو تابع لاعتبار من بيده أزمة الأمور ، من غير فرق بين كون المادة مغشوشة ، وغير مغشوشة . ثم إن الكلام يقع في موضعين : الأول : في صورة العلم بالغش . الثاني : في صورة الجهل به . أما الأول : فالكلام فيه يقع تارة : في جواز الانتفاع بها في التزيين ونحوه ، وأخرى : في جواز المعاوضة عليها وعدمه . أما الأول : فالمشهور بين الأصحاب هو الجواز : وفي الجواهر : لم أجد من أفتى بالمنع بل الفتاوى على خلافه : وتشهد له جملة من النصوص ، واستدل للمنع بالنصوص الدالة على حرمة الغش الآتية في ذلك المبحث ، وبقوله ( ع ) في خبر المفضل بن عمر الجعفي مشيرا إلى