تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
درهم مغشوش : اكسره فإنه لا يحل بيع هذا ولا انفاقه ( 1 ) . وبخبر موسى بن بكر قال : كنا عند أبي الحسن عليه السلام فإذا دنانير مصبوبة بين يديه فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ثم قال لي : القه في البالوعة حتى لا يباع شئ فيه غش ( 2 ) . وبقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر دعائم الاسلام في الستوق : يقطع ولا يحل أن ينفق ( 3 ) . وفي الجميع نظر : أما نصوص الغش : فلعدم شمولها لما نحن فيه ، لتوقف صدق الغش على علم الغاش وجهل المغشوش ، فلا يصدق في فرض علم المغرور . وأما الأخبار الأخر : فضعيفة السند ، لأن في طريق خبر الجعفي علي بن الحسين الصيرفي ، والثاني مرسل ، وخبر دعائم الاسلام قد عرفت حاله في أول الكتاب ، فهي غير منجبرة بعمل الأصحاب لما عرفت من افتائهم بالجواز ، مضافا إلى معارضتها بما هو أصح سندا منها . وأما الثاني : فالأظهر جواز المعاوضة عليها وضعا وتكليفا ، إذ مضافا إلى أن ذلك مما تقتضيه القواعد العامة بعد فرض جواز الانتفاع بها ، يشهد له صحيح ابن مسلم المتقدم عن الإمام الصادق عليه السلام : إذا بين ذلك فلا بأس ( 4 ) ونحوه غيره ، ونصوص الغش ، والأخبار الخاصة قد عرفت حالها . وبما ذكرناه ظهر ضعف افتاء المحقق النائيني ره بالفساد لأجل عدم وجود
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الصرف حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 86 - من أبواب ما يكتسب به حديث 5 . ( 3 ) المستدرك باب 6 - من أبواب الصرف الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الصرف حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150 | السيد محمد صادق الروحاني