تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
أما الأول : فقد اختلفت كلمات اللغويين في تعيين مفهوم الإناء ، فعن جملة من كتب اللغة كالصحاح والقاموس ومجمع البحرين وغيرها : أنه معروف ، وحيث إنه لا استعمال له في عرفنا اليوم فلا يفيد ذلك ، وعن المصباح : تفسيره بالوعاء والظاهر أنه لا ينبغي التوقف في كونه تفسيرا بالأعم لصدق الوعاء على الصندوق ، ولا يصدق عليه الإناء ، ومنه يظهر ضعف ما عن مفردات الراغب من تفسيره بما يوضع فيه الشئ ، وما عن غير واحد من تفسيره بالظرف . ويؤيد ما ذكرناه مصحح منصور بن حازم عن مولانا الصادق عليه السلام : عن التعويذ يعلق على الحائض فقال : نعم ، إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد ( 1 ) . فإن من المستبعد الالتزام بالتخصيص في جلد التعويذ ، والظاهر أنه عبارة عن متاع البيت الذي يستعمل في الأكل أو الشرب أو مقدماتهما كالسماور ، أو مؤخراتهما كالإبريق . وأما صحيح ابن بزيع ( 2 ) المشتمل على مبالغة الإمام عليه السلام في تنزيه فعل أبي الحسن عليه السلام عن إمساك المرآة الملبسة بالفضة الموهم لأعمية الإناء من ذلك ، فلا يعتني به لعدم ظهور جوابه عليه السلام فيها كما لا يخفى . وأما الثاني : فبناءا على ما اخترناه من عدم جواز الانتفاع بها بشئ لصحيح ابن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام : أنه نهى عن آنية الذهب والفضة ( 3 ) . إذ حذف المتعلق دليل العموم ، وموثق ابن بكر عن أبي الحسن عليه السلام : آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون ( 4 ) . على ما حققناه في الجزء الأول من هذا الشرح في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 67 - من أبواب النجاسات والأواني والجلود حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 65 - من أبواب النجاسات والأواني والجلود . ( 3 ) الوسائل - باب 65 - من أبواب النجاسات والأواني حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 65 - من أبواب النجاسات والأواني والجلود حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148 | السيد محمد صادق الروحاني