شرح
وآلات القمار كالشطرنج والنرد والأربعة عشر
وأمرني أن أمحو المزامير والمعازف والأوتار والأوثان وأمور الجاهلية - إلى أن قال - إن
آلات المزامير شراؤها وبيعها وثمنها والتجارة بها حرام ( 1 ) . ضعيف لارساله ، لا يعتمد
عليه ، وافتاء الأصحاب بالمنع غير ثابت ، وعلى فرضه استنادهم إليه غير معلوم ، ومجرد
الموافقة لا يوجب الجبر .
والاستدلال بالأخبار العامة المتقدمة في أول الكتاب ، في غير محله لما عرفت
من ضعف السند .
بيع آلات القمار
( و ) منها : ( آلات القمار ) بأنواعه ( كالشطرنج والنرد والأربعة عشر ) والظاهر أن حرمة بيعها مما لا خلاف فيه ، وعن المستند : دعوى الاجماع عليه . والمراد بها ما أعد للمقامرة كالنرد لا كل ما قومر به ولو في بعض الأحيان كالجوز . وقد استدل للحرمة : بالوجوه المتقدمة في بيع هياكل العبادة التي عرفت عدم دلالة شئ منها على ذلك ، وإنما التزمنا بعدم الجواز فيها لنصوص بيع الخشب لمن يجعله صليبا ، غير الشاملة لآلات القمار لا سيما بناءا على ما ستعرف في ذلك المبحث من اختصاصها بخصوص موردها . وبخبر أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام الوارد في تفسير قوله تعالى ( إنما الخمر والميسر ) وأما الميسر فالنرد ، والشطرنج وكل قمار ميسر - إلى أن قال - كل هذا بيعه وشرائه والانتفاع بشئ من هذا حرام من الله محرم الحديث ( 2 ) . وفيه : أنه ضعيف لأبي الجارود ، فالأولى أن يستدل للحرمة وضعا وتكليفا بها وردهامش
( 1 ) المستدرك باب 79 من أبواب ما يكتسب به حديث 16 .
( 2 ) الوسائل - باب 102 من أبواب ما يكتسب به حديث 12 .