فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145
بالآلات المحرمة كالعود والمزمر والأصنام والصلبان ره تقوية لما اختاره ، وذلك يتوقف على أن يكون قوله ليكسر غاية للبيع ، ويكون القصد إلى كسر الهيئة راجعا إلى عدم ملاحظتها في المبيع بل يبيعها مع كون داعيه كسر الهيئة لينتفع بالمادة خاصة ، ولكن الظاهر منه إرادة اشتراط فعل الكسر من المشتري . فلاحظ وتدبر . بيع آلات اللهو ومنها : آلات اللهو على اختلاف أصنافها ، وقد طفحت كلمات القوم بحرمة التكسب ( بالآلات المحرمة كالعود والمزمر والأصنام والصلبان ) وعن المستند : دعوى الاجماع عليه ، والمتيقن من معقده الآلات المعدة للملاهي كالمزامير والمعازف والأوتار وما شابهها ، التي تنحصر فائدتها بالانتفاع بها في الملاهي الذي لا اشكال ولا كلام نصا وفتوى في حرمته . وعدم جواز البيع في هذا المورد إنما يكون على وفق القاعدة كما عرفت في مسألة بيع هياكل المبتدعة . كما أن حرمته التكليفية لا شبهة فيها لوقوع البيع في معرض الاضلال وتمحض المبيع في جهة الفساد ، ولذا يجب اتلافها حسما لمادة الفساد . إنما الكلام فيما إذا اشترك شئ بين ذلك وبين الأعمال في عمل محلل ، كالراديوات المرسومة في زماننا هذا ، فإنه ينتفع بها في الملاهي ، وفي المنافع المحللة كاستماع قراءة القرآن والأخبار وغير ذلك ، والأظهر في ذلك هو الجواز وضعا وتكليفا لعموم أدلة حلية البيع ، وما ذكرناه في وجه عدم جواز بيع هياكل العبادة ، وآلات القمار ، لا يدل على عدم الجواز في المقام كما هو واضح . والنبوي المروي عن تفسير أبي الفتوح : إن الله بعثني هدى ورحمة للعالمين ،