تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وثانيا : أن الاقباض إعانة على الإثم لا البيع ، فالأظهر هي الصحة فيها . وأما في الصورة الثالثة : فقد استدل لفساد البيع ، تارة : بأن المال هي المادة بشرط عدم الهيئة ، وأخرى : بأن عموم العلة المستفادة من قوله عليه السلام : لا يباع شئ فيه غش ( 1 ) . يقتضي الفساد لكونه واجب الكسر . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن المادة إذا كانت لها منفعة محللة ولو بعد التصرف فيها تكون مالا قبله ، ولذا لا خلاف في أن من أتلف هذه الأمور ضمن موادها ، كما لا ريب في أن اللحم مال مع أنه لا ينتفع به إلا بعد الطبخ . وأما الثاني : فلأن الغش إنما يكون إذا خفى العيب ، مع أنه في صورة خفاء العيب أيضا يصح البيع ، غاية الأمر يثبت الخيار ، فالأظهر فيها أيضا الصحة . وبما ذكرناه في هاتين الصورتين ظهر حكم الصورة الرابعة وما يمكن أن يستدل به للفساد فيها . وأما الصورة الخامسة : فالأظهر فيها الفساد ، فإنه إن كان المبيع هو عنوان المغير يكون ذلك من قبيل بيع المعدوم ، وإن كان هو المادة الموجودة بعد عروض صفة التغير يكون من قبيل تعليق بيع الموجود بتحقق صفة في المستقبل . وأما الصورة السادسة : فالأظهر فيها الصحة إن كانا عالمين بالتغيير ، لأن المبيع هي المادة المتصفة بوصف متحقق بالفعل ، وإلا فهو فاسد لكون المبيع مجهولا ، فتدبر . قال في محكي التذكرة : أنه إذا كان لمكسورها قيمة وباعها صحيحة ليكسر وكان المشتري ممن يوثق بديانته فإنه يجوز بيعها على الأقوى . انتهى . والشيخ قده بعد اختياره صحة بيع المادة بلا شرط نقل هذا الكلام من المصنف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 86 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 5 .