شرح
منظورا إليها تبعا ، وكانت المالية لخصوص الهيئة ، ولا يتم فيما كانت كل واحدة منهما
منظورا إليها ، وكانت المالية لها كما هو المفروض .
وأما الأدلة الخاصة فالنصوص الواردة في بيع الخشب غاية ما يستفاد منها
بالأولوية حرمة بيع الهيئة وفساده ، وأما بيع المادة إذا كانت لها منفعة ومالية فلا تدل
هي على عدم جوازه كما هو واضح ، وأما سائر الأدلة فقد عرفت عدم ، دلالتها على
عدم لجواز :
وأما الموضع الثاني : ومحصل القول فيه : إن الصور المتصورة في بيع المادة خاصة
ست .
الأولى : أن يبيع المادة بشرط أن يغير المشتري هيئتها ، وكان المشتري ممن
يوثق بديانته .
الثانية : أن يبيع المادة مع الشرط المذكور ممن لا يوثق بديانته .
الثالثة : أن يبيع المادة ممن يوثق بديانته بلا شرط التغيير .
الرابعة : بيع المادة ممن لا يوثق بديانته بلا الشرط المذكور .
الخامسة : بيع المادة المتصفة بتغير هيئتها بنحو الشرط المتقدم بنحو يتوقف
دخولها في ملك المشتري على تحقق هذا العنوان له فعلا .
السادسة : بيع المادة المتصفة بأنها سيعقبها التغيير في ما بعد .
أما في الصورة الأولى : فلا اشكال ولا كلام في صحة البيع لعدم شمول أدلة
المنع وما توهم دلالته في الصور الآتية عليه له .
وأما في الصورة الثانية : فقد استدل لفساد البيع بكونه إعانة على الإثم فيكون
حراما وفاسدا .
وفيه : أولا : أن الإعانة على الإثم لو سلم كونها محرمة لا توجب فساد البيع لما
حقق في محله من عدم المنافاة بين المبغوضية والصحة في باب المعاملات .