تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
منظورا إليها تبعا ، وكانت المالية لخصوص الهيئة ، ولا يتم فيما كانت كل واحدة منهما منظورا إليها ، وكانت المالية لها كما هو المفروض . وأما الأدلة الخاصة فالنصوص الواردة في بيع الخشب غاية ما يستفاد منها بالأولوية حرمة بيع الهيئة وفساده ، وأما بيع المادة إذا كانت لها منفعة ومالية فلا تدل هي على عدم جوازه كما هو واضح ، وأما سائر الأدلة فقد عرفت عدم ، دلالتها على عدم لجواز : وأما الموضع الثاني : ومحصل القول فيه : إن الصور المتصورة في بيع المادة خاصة ست . الأولى : أن يبيع المادة بشرط أن يغير المشتري هيئتها ، وكان المشتري ممن يوثق بديانته . الثانية : أن يبيع المادة مع الشرط المذكور ممن لا يوثق بديانته . الثالثة : أن يبيع المادة ممن يوثق بديانته بلا شرط التغيير . الرابعة : بيع المادة ممن لا يوثق بديانته بلا الشرط المذكور . الخامسة : بيع المادة المتصفة بتغير هيئتها بنحو الشرط المتقدم بنحو يتوقف دخولها في ملك المشتري على تحقق هذا العنوان له فعلا . السادسة : بيع المادة المتصفة بأنها سيعقبها التغيير في ما بعد . أما في الصورة الأولى : فلا اشكال ولا كلام في صحة البيع لعدم شمول أدلة المنع وما توهم دلالته في الصور الآتية عليه له . وأما في الصورة الثانية : فقد استدل لفساد البيع بكونه إعانة على الإثم فيكون حراما وفاسدا . وفيه : أولا : أن الإعانة على الإثم لو سلم كونها محرمة لا توجب فساد البيع لما حقق في محله من عدم المنافاة بين المبغوضية والصحة في باب المعاملات .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143 | السيد محمد صادق الروحاني