تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
اختاره بعض الأعاظم من المحشين . الثاني : فساده ، اختاره الشيخ ره . الثالث : التبعيض في الفساد كما في بيع الشاة والخنزير ، ولعله الأقوى . وقد استدل للأول : بأنه إذا فرض وجود منفعة محللة ولو كانت مترتبة على المادة يصدق أن المبيع فيه جهة من وجوه الصلاح ، فإن ما في الخارج واحد بسيط فيصح البيع . وبعبارة أخرى : بعد فرض كون ما في الخارج واحدا يدخل المورد في الكبرى الكلية المتقدمة وهي جواز بيع ذي المنفعتين الشائعتين الحلال والحرام . وفيه : أنه لا ريب في أن الهيئة مما يبذل بإزائه المال لا أنها توجب مالية المادة ، وهي بنفسها ذات مالية . وإن شئت قلت : إن الهيئة المتمولة كالصفة المتمولة ، مثل كون الجارية مغنية تكون من عناوين المبيع ، ويقع بعض الثمن بإزائها ، بل عرفت أنه ربما يكون النظر إلى الهيئة ، والمادة منظورة تبعا . واستدل للثاني : بأن بذل المال بإزاء هذا المتشكل بالشكل الخاص من حيث كونه مالا عرفا بذل للمال على الباطل ، وبعبارة أخرى : أنها بهذه الهيئة لا ينتفع بها إلا في الحرام . وفيه : أنه إذا كان للمادة منفعة أيضا ، وكان مقدار من الثمن واقعا بإزائها ، لا وجه للحكم بفساد البيع الواقع على المجموع من المادة والهيئة ، بل لا بد من الحكم بفساده في بيع الهيئة خاصة . فتحصل : أن الأظهر بحسب القواعد هو القول الثالث . ودعوى أن الهيئة الوثنية في الصليب والصنم كالصورة النوعية للمادة في نظر العرف فلا تكونان في الخارج إلا شيئا واحدا ، فلا موضع للانحلال والتقسيط كما عن الأستاذ الأعظم ، مندفعة بأن ذلك يتم فيما إذا كانت الهيئة منظورا إليها ، وكانت المادة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142 | السيد محمد صادق الروحاني