شرح
اختاره بعض الأعاظم من المحشين .
الثاني : فساده ، اختاره الشيخ ره .
الثالث : التبعيض في الفساد كما في بيع الشاة والخنزير ، ولعله الأقوى .
وقد استدل للأول : بأنه إذا فرض وجود منفعة محللة ولو كانت مترتبة على المادة
يصدق أن المبيع فيه جهة من وجوه الصلاح ، فإن ما في الخارج واحد بسيط فيصح
البيع . وبعبارة أخرى : بعد فرض كون ما في الخارج واحدا يدخل المورد في الكبرى
الكلية المتقدمة وهي جواز بيع ذي المنفعتين الشائعتين الحلال والحرام .
وفيه : أنه لا ريب في أن الهيئة مما يبذل بإزائه المال لا أنها توجب مالية المادة ،
وهي بنفسها ذات مالية .
وإن شئت قلت : إن الهيئة المتمولة كالصفة المتمولة ، مثل كون الجارية مغنية
تكون من عناوين المبيع ، ويقع بعض الثمن بإزائها ، بل عرفت أنه ربما يكون النظر
إلى الهيئة ، والمادة منظورة تبعا .
واستدل للثاني : بأن بذل المال بإزاء هذا المتشكل بالشكل الخاص من حيث
كونه مالا عرفا بذل للمال على الباطل ، وبعبارة أخرى : أنها بهذه الهيئة لا ينتفع بها إلا
في الحرام .
وفيه : أنه إذا كان للمادة منفعة أيضا ، وكان مقدار من الثمن واقعا بإزائها ، لا وجه
للحكم بفساد البيع الواقع على المجموع من المادة والهيئة ، بل لا بد من الحكم بفساده
في بيع الهيئة خاصة .
فتحصل : أن الأظهر بحسب القواعد هو القول الثالث .
ودعوى أن الهيئة الوثنية في الصليب والصنم كالصورة النوعية للمادة في نظر
العرف فلا تكونان في الخارج إلا شيئا واحدا ، فلا موضع للانحلال والتقسيط كما عن
الأستاذ الأعظم ، مندفعة بأن ذلك يتم فيما إذا كانت الهيئة منظورا إليها ، وكانت المادة