تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
الثاني : أنها تدل على حرمة جميع الانتفاعات حتى غير العبادة كالتزيين وغيره ، فتكون مما منفعة محللة له فلا يجوز البيع ذلك . وفيه : أن المستفاد من هذه الآيات لزوم اجتناب الأوثان والرجس وهجرها بعدم الانتفاع بها بما يكون انتفاعا بها بما هي أوثان ، كما هو الظاهر من إضافة المنفعة إلى العنوان ، وعلى ذلك فلا تشمل الآيات الانتفاع بها بما لا يكون انتفاعا بالوثن بما هو كذلك المفروض وجوده في المقام ، فإذا لم تشمل تلك المنفعة فعدم شمولها للبيع بطريق أولى . الثالث : النبوي المشهور : إن الله إذا حرم على قوم شيئا حرم عليهم ثمنه ( 1 ) . وفيه مضافا إلى ضعف سنده كما تقدم : قد عرفت اختصاصه بما ليس له منفعة محللة فلا يشمل هذا القسم . الرابع : الاجماع وهو كما ترى . الخامس : النصوص ( 2 ) الدالة على المنع عن بيع الخشب ممن يجعله صليبا أو صنما ، الآتية في مسألة بيع العنب ممن يجعله خمرا ، فإنه إذا حرم بيع الخشب لمن يجعله كذلك ، فبيع الصليب والصنم أولى بالتحريم ، وهذا هو الوجه القوي ، وتؤيده النصوص المتضمنة اتلافه صلى الله عليه وآله وسلم أصنام مكة ، إذ لو جاز بيعها لما جاز اتلافها ، وما قيل من أنه يجب الاتلاف حسما لمادة الفساد . وأما القسم الثالث : فالكلام فيه يقع في موضعين : الأول : في بيع مجموع المادة والهيئة ، ومنه يظهر حكم بيع الهيئة مجردة . الثاني : في بيع المادة وحدها . أما الموضع الأول ففيه وجوه : الأول : صحة البيع الواقع على المادة بهيئتها ،
هامش
( 1 ) قد تقدم مصدر هذا الحديث في ص 18 . ( 2 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب ما يكتسب به .