تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
أتم ، وفساده إذا كانت نادرة غير موجبة للمالية في نفسها لخستها لما حققناه في مبحث بيع الدهن المتنجس ، فراجع . إنما الكلام في المقام فيما تقتضيه الأدلة الخاصة . وقد استدل لعدم الجواز بوجوه : الأول : ما في رواية تحف العقول من قوله عليه السلام : فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه . وقوله عليه السلام فيها : إنما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها التي يجئ منها الفساد محضا نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهو به والصلبان والأصنام . وقوله عليه السلام فيها : أو عمل التصاوير والأصنام ( 1 ) . وفيه : ما تقدم في أول الكتاب من أنها ضعيفة السند لا تصلح للاعتماد عليها في الأحكام الشرعية ، وبذلك ظهر عدم صحة الاستدلال بقوله عليه السلام في خبر دعائم الاسلام : نهى عن بيع الأصنام ( 2 ) . الثاني : جملة من الآيات الشريفة : كقوله تعالى ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) ( 3 ) . وقوله تعالى ( والرجز فاهجر ) ( 4 ) . وقوله تعالى ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) . وتقريب الاستدلال بها من وجهين : الأول : إن الاجتناب المطلق شامل للبيع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 . ( 2 ) المستدرك - باب 5 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 5 . ( 3 ) سورة الحج آية 31 . ( 4 ) سورة المدثر آية 6 . ( 5 ) سورة المائدة آية 91 .