تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الثاني يحرم التكسب .
شرح

حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة

النوع ( الثاني ) من ما ( يحرم التكسب ) به ما يحرم لتحريم ما يقصد به ، وهو على أقسام : الأول : ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام ، وهي أمور منها هياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم ، والمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة : حرمة بيعها ، بل عليها اجماع فقهاء الاسلام على ما نسب إليهم . وتحقيق القول في المقام أنه تارة : تكون منفعة الهياكل المزبورة منحصرة في العبادة المحرمة ، بأن لم يترتب على هيئتها منفعة أخرى من التزيين وغيره ، وكانت موادها خارجة عن حريم المالية ، كالهيكل المصنوع من الخزف . وأخرى : تكون لها منفعة أخرى ، وهي على قسمين : الأول : ما تكون المنفعة الأخرى مترتبة على الهيئة أيضا كالتزيين ، ولعل من هذا القبيل آلات الصنائع كالمكائن المتصفة بصورة الوثنية . الثاني : ما تكون المنفعة مترتبة على المادة ، كما إذا كانت مادة تلك الهياكل من الذهب والفضة ، وثالثة : تكون المنفعة المحرمة المفروضة معدومة ، كما إذا فرض عدم وجود العابد لها ، فإن ذلك يوجب انعدام تلك المنفعة المحرمة ، وانحصار المنفعة لو كانت في المحللة . لا اشكال ولا كلام في فساد بيع القسم الأول ، إذ مع فرض عدم وجود المنفعة المحللة تكون مالا شرعا فلا يصح البيع لذلك ، مع أن المبيع متمحض في جهة الفساد ، والبيع واقع في سبيل الاضلال ، فلا ينبغي التوقف في الحرمة وضعا وتكليفا . وأما القسم الثاني : فمقتضى القاعدة هي صحة بيعه إذا كانت المنفعة المحللة شائعة ، أو كانت نادرة غير مقومة للمالية ، ولكن من حيث المزاحمة مع المحرمة لكونها