تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
ودعوى أن التقلب عبارة عن التصرف في الشئ مع محفوظية ذلك الشئ ، وبهذا الاعتبار يطلق على البيع ، فإن مالية الشئ باقية برد بدله ، فلا يصدق على المصالحة بلا عوض ، ممنوعة ألا ترى أنه يصدق التقلب على عتق العبد . فتحصل : أنه بناءا على صحة الاستدلال بخبر تحف العقول ما ذكره الشيخ ره في وجه صحة المعاملة لا يجدي ، إلا أنه عرفت غير مرة أنه ضعيف السند لا يعتمد عليه . الثاني : ما ورد في الموارد الخاصة من جعل الثمن سحتا ، فإن الثمن لا يختص بما يقع عوضا في البيع ، ولا بما يقع في مقابل نفس العين المملوكة ، بل يصدق على كل ما يبذل للتسلط على العين ، وعليه فالمصالحة بعوض غير جائزة ، وما تحراه الشيخ ، ره في التوصل إلى المعاملة تام . ولكن هذا لو تم فإنما يختص بالنجس الذي ورد النهي عن بيعه خاصه مع كونه بهذا المضمون ، أي يجعل ثمنه سحتا ، ولا يعم جميع النجاسات ، مع أنه يتم فيه أيضا لما مر من اختصاص الثمن بحسب المتفاهم العرفي ، بما جعل عوضا في البيع . وأما الرابع : ففي مكاسب الشيخ : ثم إنه يشترط في الاختصاص بالحيازة قصد الحائز للانتفاع - إلى أن قال - وكذا لو سبق إلى مكان من الأمكنة المذكورة ، أي المشتركة ، من غير قصد الانتفاع منها بالسكنى . . . الخ . وفيه : أن ما ذكره ره لم تم في الأمكنة المشتركة لا يتم في المباحات الأصلية كالاصطياد ونحوه ، والشاهد عليه السيرة المستمرة وبناء العرف والعقلاء ، فإنهم يعاملون مع المحيز لشئ معاملة المالك له ومن له حق ثابت عليه حتى مع العلم بأن مقصوده التكسب لا الانتفاع ، ويؤيده اطلاق النبوي المتقدم . نعم لا يبعد دعوى اعتبار عدم أخذ الشئ عبثا ولا لغاية ، كما أنه يمكن أن يؤيد ذلك بل يستدل له بالنصوص الكثيرة الواردة في احياء الموات من الأراضي .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 138 | السيد محمد صادق الروحاني