شرح
وفيه : مضافا إلى عدم وجدانها في كتب الحديث : أنها على فرض وجودها مرسلة
غير منجبرة بعمل الأصحاب لما تقدم ، مع أنه إنما تدل هي على ثبوت الملكية للمحيز
ولا تدل على ثبوت حق الاختصاص في غير ما يملك .
واستدل له في الصورة الثانية : بالاستصحاب ، وتقريبه إنما يكون بوجهين :
الأول : ما ذكره المحقق الإيرواني ره من استصحاب بقاء العلقة ، فإن المورد مما يجري
فيه هذا الاستصحاب لمكان أن المشكوك فيه يعد من مراتب المتيقن السابق لا شيئا
خارجا عنه .
وفيه : أن الملكية من الأمور الاعتبارية ، وهي من سنخ الوجود ، وتكون بسيطة
لا مراتب لها ، فلا يعقل زوال مرتبة منها وبقاء مرتبة أخرى ، والحق وإن
كان مرتبة ضعيفة
من الملك إلا أن له اعتبار غير اعتبار الملكية .
الثاني : استصحاب بقاء الحكم الثابت للمال حين كونه ملكا وهو عدم جواز
تصرف غيره فيه إلا بإذنه ، إذ بعد زوال الملكية يشك في بقائه من جهة احتمال ثبوت
الحق فيستصحب .
وفيه : ما حققناه في محله وأشرنا إليه في الجزء الثالث من هذا الشرح من عدم
جريان الاستصحاب في الأحكام ، لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل ، مضافا إلى
تبدل الموضوع ، فإن موضوعه هو مال الغير الساقط عن المالية على الفرض ، وليس
الموضوع ذات ما هو مال ، وتكون المالية واسطة في الثبوت ومن الجهات التعليلية ، بل
هي تمام الموضوع ومن الجهات التقييدية . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محل آخر .
وأما الثالث : فظاهر التذكرة جواز الصلح على حق الاختصاص بدون
العوض أو معه ، واستشكل الشيخ فيه ، وغاية ما قيل في وجه الاشكال إنما هو أمران :
الأول : شمول التقلب المذكور في خبر تحف العقول له ، بل هو صادق على
المصالحة بلا عوض وبذل المال ليرفع يده عنه .