تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
وفيه : مضافا إلى عدم وجدانها في كتب الحديث : أنها على فرض وجودها مرسلة غير منجبرة بعمل الأصحاب لما تقدم ، مع أنه إنما تدل هي على ثبوت الملكية للمحيز ولا تدل على ثبوت حق الاختصاص في غير ما يملك . واستدل له في الصورة الثانية : بالاستصحاب ، وتقريبه إنما يكون بوجهين : الأول : ما ذكره المحقق الإيرواني ره من استصحاب بقاء العلقة ، فإن المورد مما يجري فيه هذا الاستصحاب لمكان أن المشكوك فيه يعد من مراتب المتيقن السابق لا شيئا خارجا عنه . وفيه : أن الملكية من الأمور الاعتبارية ، وهي من سنخ الوجود ، وتكون بسيطة لا مراتب لها ، فلا يعقل زوال مرتبة منها وبقاء مرتبة أخرى ، والحق وإن كان مرتبة ضعيفة من الملك إلا أن له اعتبار غير اعتبار الملكية . الثاني : استصحاب بقاء الحكم الثابت للمال حين كونه ملكا وهو عدم جواز تصرف غيره فيه إلا بإذنه ، إذ بعد زوال الملكية يشك في بقائه من جهة احتمال ثبوت الحق فيستصحب . وفيه : ما حققناه في محله وأشرنا إليه في الجزء الثالث من هذا الشرح من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام ، لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل ، مضافا إلى تبدل الموضوع ، فإن موضوعه هو مال الغير الساقط عن المالية على الفرض ، وليس الموضوع ذات ما هو مال ، وتكون المالية واسطة في الثبوت ومن الجهات التعليلية ، بل هي تمام الموضوع ومن الجهات التقييدية . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محل آخر . وأما الثالث : فظاهر التذكرة جواز الصلح على حق الاختصاص بدون العوض أو معه ، واستشكل الشيخ فيه ، وغاية ما قيل في وجه الاشكال إنما هو أمران : الأول : شمول التقلب المذكور في خبر تحف العقول له ، بل هو صادق على المصالحة بلا عوض وبذل المال ليرفع يده عنه .