فقه الصادق ( ع ) — صفحة 127
الثاني : عدم حجية المنقول من الاجماع في نفسه كما حقق في الأصول . الثالث : ما ذكره الشيخ ره من مخالفة أكثر المتأخرين . وأما ما ذكره بعض مشايخنا المحققين ره بأن نقل مثل هذه الاجماعات في مقابل المخالفين إنما يكون من جهة الالزام ولا يكون نقلا لرأي المعصوم عليه السلام ، فغير تام ، لأن الاستدلال بها بعد الافتاء كاشف عن أن مرادهم بها بيان الحجة الواقعية مع أن حجية الاجماع المنقول لو ثبتت ليست لأجل كونه نقلا لرأي المعصوم عليه السلام بل لأجل كونه نقلا للسبب . حكم بيع ما عدا الدهن المتنجس الثاني : قال الشيخ قده : ثم لو قلنا بجواز البيع في الدهن لغير المنصوص من الانتفاعات المباحة فهل يجوز بيع غيره من المتنجسات المنتفع بها في المنافع المقصودة المحللة كالصبغ والطين ونحوهما ، أم يقتصر على المتنجس المنصوص وهو الدهن ؟ غاية الأمر التعدي من حيث غاية البيع إلى غير الاستصباح . انتهى . قد أورد بعض الأعاظم ره عليه : بأن مناط التعدي وعدمه واحد ، فإما أن لا يتعدى إلى سائر المنافع أو يتعدى إلى كل متنجس له منفعة محللة . وفيه : أن المناط التعدي في الأول كون الاستصباح مثالا لمطلق المنفعة المحللة ، مع التحفظ على ظهور قولهم للاستصباح في أن شرط صحة البيع أن يكون لهذه الغاية ، وظهور الاستثناء في عدم جواز بيع غيره ، ومناط التعدي في الثاني فهم العلية من قولهم للاستصباح ، فإنه على يتعدى إلى كل ما له منفعة محللة ، فليس مناط التعدي واحدا . وقد استدل الشيخ ره للجواز : باستصحاب الحكم قبل التنجس .