تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
وأما الأخبار : فمنها : خبر تحف العقول ، حيث علل النهي عن بيع وجوه النجس ، بأن ذلك كله محرم أكله وشربه وامساكه وجميع التقلب في ذلك حرام ( 1 ) وفيه : أولا : أنه ضعيف السند لا يعتمد عليه كما تقدم في أول الكتاب . وثانيا : أنه يمكن أن يقال : إن ملاقي النجس ليس من وجوه النجس ، فإنه جهة تعليلية وواسطة في الثبوت . وثالثا : لو أغمض عن ذلك وسلم كون ملاقي النجس منها يرد عليه ما ذكره الشيخ ره وحاصله : أن ملاقي النجس ليس في عرض سائر العناوين ، بل هو في طولها ، وظاهر الوجوه هي العنوانات التي يكون بعضها في عرض بعض . ومنها : الأخبار الآمرة بإهراق المرق المتنجس ، كخبر زكريا بن آدم ( 2 ) ، إذ لو جاز الانتفاع به باطعام الصبي ونحوه لما أمر عليه السلام بالاهراق ، وبضميمة عدم القول بالفصل يتم المطلوب . وفيه : أن فائدة المرق الذي يكون بمقدار القدر تنحصر في الأكل ، واطعام الصبي إنما يعد فائدة له إذا كان المرق قليلا ، وعلى ذلك فدلالته على عدم جواز الانتفاع بالمرق مطلقا لا تنافي جواز الانتفاع بالمتنجس . ومنها : النصوص الدالة على أنه إذا ماتت الفأرة في السمن تطرح الفأرة وما يليها من السمن ( 3 ) . إذ لو جاز الانتفاع به لما أمر عليه السلام بطرحه ، وبضميمة عدم القول بالفصل يتم المطلوب . وفيه : أن الظاهر منها هو الطرح من الظرف المعد للأكل ، فيكون كناية عن حرمة أكل خاصة ، ويؤيده أنه يجوز الاستصباح به بلا كلام ، مع أنه يمكن أن يقال :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الأشربة المحرمة - حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب ما يكتسب به .