تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
والمتنجسة ، وشموله للمتنجسات إنما يكون بعنوان واحد وهو عنوان ملاقي النجس وهو واحد ، وباقي العناوين عشرة ، فخروج جميع أفراد المتنجسات لا يوجب تخصيص الأكثر ، فضلا عن أكثرها . وأضعف من هذا الايراد ما أورده بعض أعاظم المحشين ره على الاستدلال بها وهو : أن ( فاجتنبوه ) ظاهر في عدم الانتفاع بالمنافع الظاهرة التي في كل شئ بحسبه ، لا مطلق المنافع . فإنه يرد عليه : أن الاجتناب المطلق الذي أمر به ظاهر في عدم الانتفاع بجميع المنافع ، مع أن مقتضى ما ذكره دلالة الآية على حرمة جميع المنافع الظاهرة حتى غير المشروطة بالطهارة كاتخاذ النعل من جلد الميتة كما اعترف به ، وعليه فبضميمة عدم الفصل يثبت الحكم في الجميع . ومنها قوله تعالى ( والرجز فاهجر ) ( 1 ) . ويرد على الاستدلال بهذه الآية الشريفة بعض ما أوردناه على الآية السابقة وهو عدم كون الرجز بمعنى النجس بالمعنى الشامل للمتنجس ، ولكن لو تم ذلك وثبت صح الاستدلال بها ، ولا يرد عليه شئ مما أورد على الاستدلال بالآية المتقدمة . ومنها : قوله تعالى ( ويحرم عليهم الخبائث ) ( 2 ) . وأجاب عنه الشيخ ره : بأن المراد من التحريم خصوص الأكل ، وقد تقدم في مسألة بيع الأرواث تمامية ذلك وعدم ورود شئ مما أورد عليه ، مضافا إلى ما تقدم في مسألة شرب أبوال ما يؤكل لحمه من أن المراد بالخبيث هو ما فيه مفسدة ورداءة ، ولم يثبت كون المتنجس منه بهذا المعنى .
هامش
( 1 ) سورة المدثر - آية 6 . ( 2 ) سورة الأعراف آية 157 .