تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
تدهين السفن به ، وجواز الاستصباح به ولو جاز ذلك جاز التفكيك في الاستصباح بين كونه تحت الظلال أو تحت السماء . فالمتحصل من ما ذكرناه : أنه لو تم سند المرسلة لزم العمل بمضمونها ، ولكن قد مر أنها ضعيفة السند ، كما عرفت عدم وجود ما يدل باطلاقه على جواز الاستصباح ، والمتيقن من النصوص الاستصباح تحت السماء ، وعليه فالاستصباح تحت الظلال يبتني جوازه ومنعه على القول بجواز الانتفاع وعدمه ، وسيجئ تنقيح القول في ذلك فانتظر وأخرى : بأنه بعد فرض إباء المطلقات عن التقييد ، وحجية المرسلة ، يقع التعارض بينهما فيتساقطان فيرجع إلى أصالة البراءة عن حرمة الاسراج تحت الظلال . وفيه : مضافا إلى ما تقدم : أنه لو سلم تعارضهما فلا بد من الرجوع إلى المرجحات وحيث إن شهرة الفتوى والرواية مع المطلقات فتقدم هي ، وكذلك مقتضى المرجحات الأخر تقديمها ، وعلى فرض التكافؤ الحكم هو التخيير لا التساقط ، وعلى فرض التساقط يرجع إلى عموم ما دل على جواز الانتفاع بما في الأرض لو لم يدل دليل على عدم جواز الانتفاع بالمتنجس والافاليه ، وعلى أي تقدير لا تصل النوبة إلى الرجوع . إلى البراءة .

حكم الانتفاع بالمتنجس

وتمام الكلام بالبحث في أمور : أحدها : أنه هل يجوز الانتفاع بهذا الدهن في غير الاستصباح أم لا ؟ أقول : عمدة المدرك لهذه المسألة هي الأدلة التي أقيمت على جواز الانتفاع بالمتنجس وعدمه ، فالأولى البحث في هذه الكبرى الكلية .