شرح
تدهين السفن به ، وجواز الاستصباح به ولو جاز ذلك جاز التفكيك في الاستصباح بين كونه
تحت الظلال أو تحت السماء .
فالمتحصل من ما ذكرناه : أنه لو تم سند المرسلة لزم العمل بمضمونها ، ولكن
قد مر أنها ضعيفة السند ، كما عرفت عدم وجود ما يدل باطلاقه على جواز الاستصباح ،
والمتيقن من النصوص الاستصباح تحت السماء ، وعليه فالاستصباح تحت الظلال يبتني
جوازه ومنعه على القول بجواز الانتفاع وعدمه ، وسيجئ تنقيح القول في
ذلك فانتظر
وأخرى : بأنه بعد فرض إباء المطلقات عن التقييد ، وحجية المرسلة ، يقع
التعارض بينهما فيتساقطان فيرجع إلى أصالة البراءة عن حرمة الاسراج تحت
الظلال .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم : أنه لو سلم تعارضهما فلا بد من الرجوع إلى المرجحات
وحيث إن شهرة الفتوى والرواية مع المطلقات فتقدم هي ، وكذلك مقتضى المرجحات
الأخر تقديمها ، وعلى فرض التكافؤ الحكم هو التخيير لا التساقط ، وعلى فرض
التساقط يرجع إلى عموم ما دل على جواز الانتفاع بما في الأرض لو لم يدل دليل على
عدم جواز الانتفاع بالمتنجس والافاليه ، وعلى أي تقدير لا تصل النوبة إلى الرجوع
. إلى البراءة .