تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
المرسلة وعدم انجبارها بفتوى أكثر القدماء . وأما الثاني : فقد استدل له الشيخ ره بكثرة المطلقات ، وورودها في مقام البيان ، وشئ منهما لا يصلح لذلك ، إذا لكثرة بنفسها لا توجب إباء كل واحد منها عن التقييد ، وبعبارة أخرى لا توجب أقوائية دلالة كل واحد منها في الدلالة على العموم بنحو يأبى عن التقييد ، مع أن الكثرة ممنوعة كما يظهر لمن راجع نصوص الباب ، وورودها في مقام البيان من مقدمات ثبوت الاطلاق لا أنه يوجب إبائه عن التقييد . وبعبارة أخرى : التقييد إنما يكون فيما إذا كان المطلق في مقام البيان ، وإلا فلا مورد له ، مع أن من تدبر في النصوص يرى أنها في مقام بيان مصرف الدهن ، وأنه الاسراج دون الأكل ، وليست في مقام بيان كيفية الاسراج ، فلا اطلاق لها ، مضافا إلى أنه قد مر منا ومن الشيخ ره أن المراد من قولهم عليهم السلام في تلك النصوص ليستصبح عدم الانتفاع به بالمنافع المتوقف جوازها على الطهارة ، ولازم ذلك عدم كونها في مقام بيان حكم الاستصباح من حيث هو ، وعليه فليس في النصوص ما يمكن التمسك باطلاقه . وأما الثالث : فقد علله بأن كون المرسلة موجبة للتقييد يبتني على الالتزام بكون الحكم تعبديا محضا ، أو القول بنجاسة الدخان وبتنجس السقف ، والأول بعيد غايته ، والثاني مخالف للمشهور وأبعد . وفيه أنه يمكن أن يقال : إن الاستصباح تحت الظلال مستلزم لاجتماع الدخان في الألبسة التي يصلي فيها والأمتعة والمأكول ، وهو على فرض طهارته يمكن القول بنجاسته بعد الاجتماع ، لا سيما مع اشتماله على الأجزاء الدهنية ، وليس في ذلك بعد مع مساعدة الدليل . ويؤيده قوله عليه السلام في خبر الوشاء : أما علمت أنه يصيب الثوب والبدن وهو حرام : مع أن الالتزام بالتعبد ليس ببعيد ، كيف وقد التزم المشهور بعدم جواز