شرح
تحت السماء ( 1 ) . وبأن الاستصباح تحت الظلال يوجب تنجس السقف وهو حرام .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلعدم ثبوته ، كيف وقد أفتى جماعة من الأساطين
بالجواز ، مع أنه يمكن أن يكون مدرك حكمهم هذا ما سنشير إليه ، فعلى فرض ثبوته
ليس اجماعا تعبديا .
وأما الثاني : فلأنه لارساله وعدم احراز استناد الأصحاب إليه لا يعتمد عليه .
وأما الثالث : فلأن تنجيس السقف لا دليل على حرمته ، مع أن دخان النجس
ليس بنجس للاستحالة ، مضافا إلى أخصية الدليل عن المدعى .
وأورد الشيخ على الاستدلال بالمرسلة تارة : بأنه لا يصح تقييد الأخبار المطلقة
بالمرسلة ، ومحصل ما ذكره ره في وجه عدم رفع اليد عن المطلقات وجوه :
الأول : عدم تسليم انجبار المرسلة بالشهرة المحققة والاتفاق المحكي .
الثاني : إباء المطلقات عن التقييد .
الثالث : إباء المرسلة عن تقييد المطلقات .
أما الأول : فالظاهر أنه كذلك ، إذ لم يثبت استناد المفتين بعدم جواز
الاستصباح تحت الظلال إليها ، الآن جماعة منهم عللوه بأنه ينجس السقف لنجاسة
الدخان ، ولذا فصل العلامة ره بين ما لو علم بتصاعد شئ من أجزاء الدهن وعدمه ،
وجماعة غيرهم وإن لم يعللوا بذلك إلا أن أكثرهم لولا كلهم من القائلين بعدم جواز
الانتفاع بالمتنجس ، فيمكن أن يكون افتائهم بالمنع استنادا إلى الأدلة التي استدلوا
بها على تلك الكبرى الكلية بعد بنائهم على عدم كون مطلقات الباب الدالة على
جواز الاستصباح في مقام البيان ، فلا يصح التمسك باطلاقها . وما ذكرناه بضميمة أن
المشهور بين المتأخرين جواز الاستصباح تحت الظلال يوجب عدم الوثوق بصدور
هامش
( 1 ) المبسوط - كتاب الأطعمة .