تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
تحت السماء .
شرح
وأما ما أفاده ثانيا فملخص القول فيه : أنه قد مر عدم كونه منكرا واقعيا وقبيحا ، إلا أن يكون مراده من القبيح ما فيه المفسدة ، وعليه فقوله : إن ثبت ذلك حرم الالقاء فيه ، لا يتم ، إذ المفسدة المتداركة بالمصلحة الموجبة لجعل الأمارة أو الأصل لا يحرم الالقاء فيها ، ومنه يظهر عدم كون ذلك موجبا لكون النجاسة الواقعية عيبا كي يجب إظهارها . ودعوى أن النجاسة قذارة معنوية وهي تكون عيبا ، مندفعة بأن النجاسة ليست من الأمور الواقعية كما حققناه في الجزء الثالث من هذا الشرح . فإن قلت : إنه لا كلام في ثبوت الخيار لمن أنتقل إليه لو تبينت النجاسة وظهرت ، ومن ذلك يستكشف كونه عيبا في حال العقد ، وإن لم يعلم بها المشتري كما في سائر العيوب . قلت : إنه يمكن أن يكون منشأ الحكم بالخيار أنه إن ظهرت النجاسة للمشتري فلا ريب في كونها عيبا حينئذ ، وحيث إن مبدأ هذا العيب كان من قبل العقد فلا محالة يثبت الخيار ، ونظير ذلك ما إذا باع حيوانا وقد أكل قبل البيع ما أوجب نقصا فيه بعد البيع الذي لا كلام في ثبوت خيار العيب ، فليكن المقام من هذا القبيل . فتحصل : عدم تمامية هذا الاستدلال لوجوب الاعلام .

الاستصباح تحت الظلال

الثالث : المشهور بين الأصحاب : وجوب كون الاستصباح ( تحت السماء ) أقول : أصل جواز الاستصباح بالدهن المتنجس متفق عليه نصا وفتوى ، إنما الكلام في اعتبار كونه تحت السماء ، وجواز كونه تحت الظلال . وقد استدل للأول : بالاجماع ، وبمرسل الشيخ ره : روى أصحابنا : أنه يستصبح