تحت السماء .
شرح
وأما ما أفاده ثانيا فملخص القول فيه : أنه قد مر عدم كونه منكرا واقعيا
وقبيحا ، إلا أن يكون مراده من القبيح ما فيه المفسدة ، وعليه فقوله : إن ثبت ذلك حرم
الالقاء فيه ، لا يتم ، إذ المفسدة المتداركة بالمصلحة الموجبة لجعل الأمارة أو الأصل لا
يحرم الالقاء فيها ، ومنه يظهر عدم كون ذلك موجبا لكون النجاسة الواقعية عيبا كي
يجب إظهارها .
ودعوى أن النجاسة قذارة معنوية وهي تكون عيبا ، مندفعة بأن النجاسة
ليست من الأمور الواقعية كما حققناه في الجزء الثالث من هذا الشرح .
فإن قلت : إنه لا كلام في ثبوت الخيار لمن أنتقل إليه لو تبينت النجاسة
وظهرت ، ومن ذلك يستكشف كونه عيبا في حال العقد ، وإن لم يعلم بها المشتري كما
في سائر العيوب .
قلت : إنه يمكن أن يكون منشأ الحكم بالخيار أنه إن ظهرت النجاسة
للمشتري فلا ريب في كونها عيبا حينئذ ، وحيث إن مبدأ هذا العيب كان من قبل العقد
فلا محالة يثبت الخيار ، ونظير ذلك ما إذا باع حيوانا وقد أكل قبل البيع ما أوجب نقصا
فيه بعد البيع الذي لا كلام في ثبوت خيار العيب ، فليكن المقام من هذا القبيل .
فتحصل : عدم تمامية هذا الاستدلال لوجوب الاعلام .