تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
ولكنه : قد مر أن الأقوى فيما نحن فيه التحريم - للنصوص الخاصة - الواردة في ما نحن فيه بعد إلغاء الخصوصيات ، ولما ذكرناه في خصوص ما إذا كان العنوان المحرم شاملا للتسبيب ، وما إذا كان هو تحقق الفعل الفعل في الخارج الذي هو معنى اسم المصدر ، وكل ذلك مختص بصورة الجهل بالموضوع ، ولا يكون شاملا لصورة العلم بالحكم والموضوع ، وفي تلك الصورة تتوقف الحرمة على شمول دليل وجوب رفع المنكر أو دليل حرمة الإعانة على الإثم للمقام ، وهو محل تأمل بل منع كما سيأتي تنقيح القول في ذلك في مسألة بيع العنب ممن يعمله خمرا . ودعوى استفادة الحرمة في هذه الصورة من نصوص الاستصباح بالأولوية ، ممنوعة كما لا يخفى ، فالأظهر عدم الحرمة . " وأما قوله قده : فنسبة فعل الحرام إليه أولى . . . الخ " فهو يتم فيما إذا كان المحرم عنوانا شاملا للتسبيب كالاتلاف ولا يشمل ما إذا كان المحرم خصوص ما يصدر من المباشر ، مع أنه مختص بصورة الجهل ولا يعم صورة العلم بالحكم والموضوع . الثالث : أن يكون شرطا لصدور الحرام ، أما بأن يكون من قبيل ايجاد الداعي على المعصية وأما لحصول الرغبة فيها كترغيب الشخص على المعصية ، أو لحصول العناد من الشخص حتى يقع في المعصية كسب آلهة الكفار الموجب لالقائهم في سب الحق عنادا . وقال الشيخ قده : والظاهر حرمة القسمين ، وقد ورد ذلك في عدة من الأخبار . ولكن يتم ذلك فيما إذا كان ذلك الشخص عالما بالحكم أو جاهلا مقصرا الذي هو ملحق بالعالم بالموضوع ، ولا يتم في ما إذا كان جاهلا قاصرا بالحكم ، أو كان جاهلا بالموضوع ، كما لو رغبه على شرب النجس مع كونه جاهلا بالنجاسة ، فإن تلك الأخبار والآية الشريفة الواردة في بعض مصاديقه مختصة بصورة العلم بهما كما بظهر لمن راجعها ، وفي غيرها لا دليل على الحرمة .