تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
لوقوع الحرام في الخارج كما إذا أكره غيره على المحرم ، قال الشيخ : ولا اشكال في حرمته وكون وزر الحرام عليه ، بل أشد لظلمه . انتهى . وفيه : أنه إن كان المحرم هو تحقق الفعل في الخارج ولم يلاحظ فيه حيث الانتساب كقتل المؤمن ، أو كان المحرم عنوانا شاملا للتسبيب كاتلاف مال الغير ، لا ريب في حرمة ذلك ، إذ فعل الشخص في الموردين بنفسه معصية ومخالفة للنهي . وأما إذا كان المحرم عنوانا لا يعم التسبيب ، وكان المتعلق للنهي هو مباشرة الفعل كشرب النجس وغيره من المحرمات ، فلا وجه للحرمة حتى مع علم الشارب بالحكم والموضوع ، فضلا عن صورة الجهل بأحدهما ، إذ دليل حرمة ذلك العنوان لا يقتضي حرمة فعل السبب ، إذ لا يصدق أنه شرب النجس ، وحيث إن الفعل يصدر من المباشر من غير اختيار فلا يصدر منه منكرا وإثما كي يحرم التسبيب لأجل دليلي وجوب النهي عن المنكر وحرمة الإعانة على الإثم ، أو البرهان العقلي المتقدم ، ونصوص الاستصباح مختصة بصورة صدور الحرام من الشخص جهلا بالموضوع ولا تشمل المقام الذي يصدر الفعل من المباشر غير محرم عليه لعدم الاختيار ، فاستدلال بعض مشايخنا المحققين بها في المقام في غير محله . " وأما قوله : قده : لظلمه " ففيه : أنه ربما يكون المجبور راضيا بذلك ، مع أن مقتضى هذا الوجه حرمة الاجبار على فعل المباح ، بل المستحب أو الواجب وهو كما ترى . ثانيها : أن يكون فعله سببا للحرام ، والمراد بالسبب في مقابل الشرط ، وعدم المانع هو تهيئة الموضوع ، فالفرق بين هذا القسم ولاحقيه واضح ، كمن قدم إلى غيره محرما . قال الشيخ : ومثله ما نحن فيه ، وقد ذكرنا أن الأقوى فيه التحريم ، لأن استناد الفعل إلى السبب أقوى ، فنسبة فعل الحرام إليه أولى . انتهى .