شرح
الناس فعليه كوزر من شربها ( 1 ) . ونحوه غيره .
بتقريب أنه إذا كان التسبيب بالإضافة إلى الصبي والكفار حراما فهو أولى
بالحرمة في غير الصبي والكفار .
وفيه : مضافا إلى ضعف سند هذه النصوص أنه يمكن أن يقال : إن المستفاد
من النصوص كون شرب الخمر من المحرمات التي يكون متعلق الزجر فيها تحقق
الفعل في الخارج الذي هو معنى اسم المصدر ، ولم يلاحظ في تحققه حيث الصدور من
شخص والانتساب إليه ، وقد عرفت أن مقتضى القاعدة في مثل ذلك وجوب ترك
التعرض له لكل أحد ، بل التسبيب لعدمه ، وهذا غير ما هو محل الكلام ، وهو ما إذا
كان المحرم هو مباشرة الفعل ، والذي يشهد لما ذكرناه ذكر الصبي مع اليهود
والنصارى ، مع أنه لا كلام في عدم كونه مكلفا ، فالتسبيب لشربه ليس تسبيبا لوقوع
الحرام .
ومنها : الأخبار ( 2 ) الآمرة بإهراق المائعات المتنجسة .
وسيأتي التعرض لها في حكم الانتفاع بالمتنجس ، وستعرف ما يرد على
هذا الوجه .
ومنها : الأخبار الدالة على حرمة ارتكاب المحرمات ، بدعوى أنه لا فرق في
ايجاد المحرم بين الايجاد بالمباشرة أو بالتسبيب .
وفيه : أن الاستدلال بهذا الوجه من مثل هذا البحر المواج في غاية الغرابة ، كيف
وهو دام ظله ممن صرح في الأصول بأن ظاهر التكاليف هو كون المتعلق مباشرة
الفعل ، بل لعل هذا في الجملة من البديهيات ، ألا ترى أنه لا يمكن لأحد التفوه بأن
المأمور به هي الصلاة أعم من صدورها بالمباشرة أو بالتسبيب .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الأشربة المحرمة - حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الأشربة المحرمة وباب 38 من أبواب النجاسات .