تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
فتحصل : أن الكبرى المزبورة باطلاقها لا دليل عليها ، نعم يمكن الاستدلال لها في موارد الجهل بالموضوع بنصوص الباب بعد إلغاء الخصوصية .

حكم الاعلام مع عدم التسبيب

وبعد ما عرفت حكم الاعلام مع التسبيب لوقوع الحرام الواقعي يقع الكلام في أنه هل يجب الاعلام مع عدم التسبيب أم لا ؟ فعن العلامة ره في المسائل المهنائية : التصريح بوجوب الاعلام ، واستدل له : بوجوب النهي عن المنكر وعن الشيخ لكن اثبات هذا مشكل . أقول : لا اشكال في عدم شمول أدلة النهي عن المنكر للمقام ، إذ المنكر الذي يجب النهي عنه لا يشمل الحرام الواقعي بل المحرم المنجز ، وفي المقام ليس كذلك لفرض جهل الفاعل بالواقع ، والأدلة التي أقاموها لوجوب الاعلام في الفرض السابق لا تشمل المقام ، فالمتعين هو البناء على عدم الوجوب للأصل . ويمكن أن يستدل له : بصحيح ابن سنان عن الإمام لصادق عليه السلام الدال على عدم وجوب الاعلام في إحدى صغريات الباب قال : اغتسل أبي من الجنابة فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء فقال عليه السلام له : ما كان عليك لو سكت ، ثم مسح تلك اللمعة بيده ( 1 ) . نعم إذا كان الفعل من الأمور المهمة - أي من أحد الأبواب الثلاثة - وجب على كل أحد التسبيب إلى عدم حصوله وإن كان الفاعل غير ملتفت . والحاصل : أن هنا أمورا أربعة : أحدها : أن يكون فعل الشخص علة تامة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب الجنابة - حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111 | السيد محمد صادق الروحاني