تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
وعلى ذلك فيتعين حملهما أما على إرادة أنه لو علم الإمام أنه لو تصدى للإمامة يقتدي به الناس من غير فحص عن حاله فتصير صلاتهم باطلة ، لا يجوز له ذلك ، ولو فعل يكون عليه مثل أوزارهم من د ون أن ينقص من أوزارهم شئ ، وأما على إرادة أن الإمامة نحو رئاسة دينية وعليه فتكون وظيفة الإمام تصحيح صلاة من يقتدي به ولو كان في صلاتهم نقص تكون عليه أوزارهم . وعلى أي تقدير يكونان أجنبيين عن المقام ، أما على الثاني : فواضح ، وأما على الأول : فلأنهما إنما يدلان حينئذ على حرمة الإعانة على الإثم ، ولا ربط لهما بالمقام . الثالثة : ما تدل على ضمان الإمام صلاة المأمومين إذا صلى بهم جنبا : وهي صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيضمن الإمام صلاة الفريضة فإن هؤلاء يزعمون أنه يضمن ؟ فقال عليه السلام : لا يضمن أي شئ يضمن إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير طهر ( 1 ) . وهي لا سيما بضميمة ما دل من النصوص المعمول بها على أن الإمام لو كان جنبا أو على غير وضوء يعيد هو صلاته وهم لا يعيدون ، وما في صدره ، إذ الظاهر أن المخالفين يعتقدون أن المأمومين يكلون صلاتهم إلى الإمام ويتابعونه في الأفعال من باب التبعية ، ظاهرة في إرادة التعريض عليهم وأن الإمام لا يكون متحملا عنهم الصلاة ، ولا يكون متعهدا لشئ سوى أن يصلي بهم صلاة صحيحة ، فلو صلى جنبا فقد أخل بذلك ، فإن كان عالما أثم ، وإلا فعليه الإعادة ولا شئ عليه . وعلى ذلك فما في الوسائل من أن الحكم بضمان الإمام في هذه الرواية يدل على وجوب الإعادة عليه ، وعدم وجوب الإعادة على المأمومين ، هو الصحيح . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله ، وقد أشبعنا الكلام فيه في الجزء السادس
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب صلاة الجماعة - حديث 6 .