شرح
الاقباض لا تترتب عليه ثمرة ، فالصفح عنه أولى .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن غاية ما قيل في وجه كون وجوب الاعلام شرطيا
لصحة البيع إن قوله عليه السلام في خبر أبي بصير : وأعلمهم إذا بعته . يدل عليه .
ولكن يرد عليه : أن هذا الأمر يتعين حمله على إرادة الوجوب النفسي لوجهين :
الأول : ظهور التعبير بالماضي في كون الاعلام بعد وقوع البيع وتحققه ، وكونه بوجوده
المتأخر شرطا مما لم يلتزم به أحد .
الثاني : ظهور سائر النصوص في الوجوب النفسي كقوله عليه السلام في خبر
ابن وهب بعد وبينه لمن اشتراه ليستصبح به .
وعلل الشيخ ره كون الوجوب نفسيا بأن الغاية للاعلام ليس هو تحقق
الاستصباح ، إذا لا ترتب بينهما شرعا ولا عقلا ولا عادة .
ولكن يمكن أن يقال بثبوت الترتب العادي بعد ملاحظة الحكم الشرعي ، فإنه
لو أعلمه بالنجاسة بما أن العين لا تترك معطلة عادة وقد منع عن الانتفاع بها بالأكل ،
فلا محالة ينتفع بها في الاستصباح ، ولكن بما أنه لا يحتمل كون الاستصباح واجبا
فلا يصح جعله بنفسه غاية للواجب ، إذ غاية الواجب واجبة ، بل من الواضح أن
غرض الشارع عدم الانتفاع به بالمنافع المتوقف جوازها على الطهارة ، وعليه فلو لم
يكن عدم التسبيب إلى صدور الحرام من الغير جهلا مطلوبا للشارع لما صح الأمر
بالاعلام بالنجاسة .
وإن شئت قلت : إن غاية الاعلام عدم وقوع المشتري في المحرم جهلا بتسبيب
من البائع ، فيستفاد من ذلك بعد إلغاء الخصوصيات قاعدة كلية ، وهي :