تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
الاقباض لا تترتب عليه ثمرة ، فالصفح عنه أولى . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن غاية ما قيل في وجه كون وجوب الاعلام شرطيا لصحة البيع إن قوله عليه السلام في خبر أبي بصير : وأعلمهم إذا بعته . يدل عليه . ولكن يرد عليه : أن هذا الأمر يتعين حمله على إرادة الوجوب النفسي لوجهين : الأول : ظهور التعبير بالماضي في كون الاعلام بعد وقوع البيع وتحققه ، وكونه بوجوده المتأخر شرطا مما لم يلتزم به أحد . الثاني : ظهور سائر النصوص في الوجوب النفسي كقوله عليه السلام في خبر ابن وهب بعد وبينه لمن اشتراه ليستصبح به . وعلل الشيخ ره كون الوجوب نفسيا بأن الغاية للاعلام ليس هو تحقق الاستصباح ، إذا لا ترتب بينهما شرعا ولا عقلا ولا عادة . ولكن يمكن أن يقال بثبوت الترتب العادي بعد ملاحظة الحكم الشرعي ، فإنه لو أعلمه بالنجاسة بما أن العين لا تترك معطلة عادة وقد منع عن الانتفاع بها بالأكل ، فلا محالة ينتفع بها في الاستصباح ، ولكن بما أنه لا يحتمل كون الاستصباح واجبا فلا يصح جعله بنفسه غاية للواجب ، إذ غاية الواجب واجبة ، بل من الواضح أن غرض الشارع عدم الانتفاع به بالمنافع المتوقف جوازها على الطهارة ، وعليه فلو لم يكن عدم التسبيب إلى صدور الحرام من الغير جهلا مطلوبا للشارع لما صح الأمر بالاعلام بالنجاسة . وإن شئت قلت : إن غاية الاعلام عدم وقوع المشتري في المحرم جهلا بتسبيب من البائع ، فيستفاد من ذلك بعد إلغاء الخصوصيات قاعدة كلية ، وهي :