تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح

التسبيب إلى وجود الحرام من الجاهل

حرمة التسبيب إلى وجود الحرام الواقعي من الغير جهلا ، وقد يقال كما في مكاسب الشيخ الأعظم : أنه يمكن الاستشهاد لهذه القاعدة مضافا إلى ما مر من الأخبار - بطوائف من النصوص : الأولى : ما تدل على أن من أفتى بغير علم لحقه وزر من عمل به : كصحيح أبي عبيدة الحذاء عن الإمام الباقر عليه السلام : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ( 1 ) . ونحوه غيره ، بدعوى أن ثبوت وزر العامل للمفتي وحمله عليه ، إنما يكون لأجل التسبيب والتغرير . وفيه إن الافتاء بغير علم حرام بنفسه أصاب الواقع أم أخطأ ، عمل به الغير أم لم يعمل ، وأما كون مقدار وزره وزر من عمل بفتياه في صورة العمل ، فإما أن يكون بمعنى أنه في صورة الخطأ يثبت له مقدار أوزار العاملين لو كانوا متعمدين بالمعصية ، أو يكون بمعنى أن عملهم إذا كان عن تقصير في الفحص عن أهلية المفتي يثبت للمفتي بمقدار أوزارهم من جهة الإعانة على الحرام من دون أن ينقص من أوزارهم شئ . وعلى كل تقدير يكون أجنبيا عن المقام أما على الثاني : فواضح ، وأما على الأول : فلأن ثبوت وزر محدود بذلك على فعل محرم في نفسه أعم من صيرورته حراما بعنوان آخر ، وهو التسبيب إلى وقوع الفعل القبيح الواقعي ، نعم لو لم يكن الافتاء بغير علم حراما في نفسه كان يستكشف من ذلك جعل الحرمة له بالملازمة فتدبر ، مع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب صفات القاضي - حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105 | السيد محمد صادق الروحاني