تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
أن هذا إنما يكون في التغرير بالحكم ، ومحل الكلام هو التغرير بالموضوع ، مع أنه فرق آخر بين المقام ومورد هذه النصوص وهو أن فعل الحرام في المقام لا يكون مستندا إلى البائع المسلط للمشتري على المبيع النجس ، لأن المشتري لو فعل الحرام فإنما يفعله استنادا إلى الطهارة لا إلى فعل البائع أو قوله ، أما عدم استناده إلى فعله فلعدم اشتراط البيع بالطهارة ، وأما عدم استناده إلى قوله فلعدم اخباره بها ، وهذا بخلاف مورد النصوص فإن عمل المستفتي إنما يكون مستندا إلى قول المفتي ولو لم يعتقد حجية قوله كان مقتضى الأصل عدم العمل بفتواه . الثانية : ما تدل على ثبوت أوزار المأمومين على الإمام في تقصير نشأ من تقصير الإمام ، وهو قوله ( ع ) : ما من إمام صلى بقوم فيكون في صلاتهم تقصير إلا كان عليه أوزارهم ( 1 ) . وقوله ( ع ) في خبر آخر : فيكون في صلاته وصلاتهم تقصير إلا كان إثم ذلك عليه ( 2 ) . وفيه : مضافا إلى الفرق بين ما نحن فيه ، وبين مورد هاتين الروايتين ، لأن في المقام لا يستند العمل إلى البائع ، بخلاف ذلك المورد فإن المأموم إنما يقتدي بالإمام اعتمادا على صحة صلاته ، أن المراد من قوله عليه السلام فيكون في صلاتهم تقصير إن كان هو التقصير الناشي من تقصير الإمام في صلاته ، فهما منافيان لكثير من النصوص المعتبرة المعمول بها عند الأصحاب الدالة على أن فساد صلاة الإمام ، وإن كان عن تقصير لا يوجب فساد صلاة المأموم ، وإن كان المراد هو التقصير الذي استقلوا به ، فهو لا يكون وزره على الإمام بلا كلام .
هامش
( 1 ) البحار ج 18 ص 613 من طبعة الكمباني . ( 2 ) تحف العقول - باب ما روي عن أمير المؤمنين ( ع ) - كتابه إلى أهل مصر .