تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فإن عجز صام ثمانية عشر يوما
شرح
وهو غير متحقق هنا ، فالمتجه السقوط ، ودعوى أنه غير ممكن لشغل ذمته غير واضحة ، إذ الكلام في شغل الذمة فكيف يفرض ذلك ! فإن تم الاجماع فهو ، وإلا فالأظهر السقوط

لو عجز عن صوم الستين

( فإن عجز ) عن صوم الستين مثلا ( صام ثمانية عشر يوما ) كما هو المشهور ، وقد تقدم ما هو المدرك لذلك ، وهو صحيح معاوية ونحوه المحمولة على صورة العجز عن صوم الستين . ولو تمكن من أكثر من الثمانية عشر - كالعشرين - فعن القواعد في وجوبه اشكال ، وفي الجواهر : ولعله للأصل ، واطلاق النصوص والفتاوي ، ومن الاحتياط ، وأن الميسور لا يسقط بالمعسور ، انتهى . ويرده أن قاعدة الميسور قد أشرنا في هذا الشرح مرارا إلى أنها غير تامة في اجزاء المأمور به ، مع أن اطلاق النصوص بل صراحتها إذ قل ما يمكن أن يتفق القدرة على صوم الثمانية عشر يوما والعجز عما زاد عليها ولو بيوم واحد ، مقدم على القاعدة ، وكذا أصالة الاحتياط ، فإن الأصل عند الشك في التكليف البراءة ، مع أنه لا مورد للأصل مع اطلاق الدليل . ولو صام شهرا فعجز عن صوم الشهر الثاني ، فهذا الشخص كان من الأول عاجزا عن صوم الستين وكانت وظيفته صوم ثمانية عشر يوما ، فلا يجب عليه شئ بعد ذلك وإن قدر . ودعوى : أن الموضوع علم المكلف بالعجز وهو مفقود فلم تكن وظيفته في الواقع ما ذكر ، مندفعة : بأنه لا دخل للعلم فيه بل الموضوع هو العجز الواقعي .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99 | السيد محمد صادق الروحاني