تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
أن يصوم بدل اطعام كل مسكين يوما ، إذ صحيح أبي عبيدة المصرح بأنه يصوم بدل نصف صاع يوما إنما يحكم بذلك بعد ما قال عليه السلام إنه جعل لكل مسكين نصف صاع ، مع أن الطائفة الأخيرة شاهدة لهذا الجمع ، ونسبتها مع الطائفة الأولى عموم مطلق فيقيد اطلاقها بها . فلو زادت على الستين - كما لو كانت أربعين صاعا فإنها زائدة على كل حال - لم يجب غير الستين بلا خلاف ، بل عن الغنية دعوى الاجماع عليه ، ويشهد به مرسل ابن بكير المتقدم . ولو كانت أقل - كما لو كانت اثنى عشر صاعا - فعن القواعد : الأقرب الصوم ستين ، بل هو مقتضى اطلاق محكي المقنعة والمراسم وجمل العلم والعمل ، وعن جماعة منهم المصنف في التذكرة والمنتهى أنه ينقص من الصوم بنسبة نقص الطعام ، ففي المثال - بناءا على المختار من أنه لكل مد صوم يوم - يصوم ثمانية وأربعين يوما . يشهد للثاني النصوص المتقدمة المصرحة بذلك ، لاحظ صحيح محمد بن مسلم : فإن لم يكن عنده ، فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما . واستدل للأول بالاحتياط ، لاحتمال عدل الصيد أو الجزاء لا الطعام ، ولا يعلم أن عدلهما يتناول ما دون الستين . وفيه : أنه مع التصريح بما عرفت في النصوص ، وأيضا التصريح بأن المراد من العدل عدل الطعام - لاحظ مرسل ابن بكير المتقدم - فما أفيد يشبه الاجتهاد في مقابل النص . ولو انكسر نصف الصاع أو المد على القولين ، ففي المنتهى : كان عليه صيام يوم كامل ، إلى أن قال : ولا نعلم فيه خلافا ، ومثله في التذكرة : واستدل له بأن صيام اليوم لا يتبعض ، والسقوط غير ممكن ، لشغل ذمته ، فيجب اكمال اليوم . وفيه : أن المستفاد من النصوص أن صيام يوم بدل عن نصف الصاع أو المد .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98 | السيد محمد صادق الروحاني