شرح
فإن قيل : إن المعجوز عنه شهر وبدله تسعة ، فيجب صوم تسعة أيام .
قلنا : إن الثمانية عشر بدل الشهرين ، لا أن التسعة بدل الشهر ، فما عن
القواعد - من أن أقوى الاحتمالات وجوب تسعة ثم ما قدر ثم السقوط - في غير محله .
كفارة فرخ النعامة
وفي فرخ النعامة قولان وروايتان : فعن المقنعة والخلاف والكافي والمراسم وجمل العلم والعمل والسرائر وغيرها أن فيها من صغار الإبل ، ونقل عن جملة من الكتب نقل رواية مرسلة به ، ولم يقف عليها المحققون من المتأخرين . وعن جمع من متأخري المتأخرين أن فيها مثل ما في النعامة ، والشاهد به صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم حجاج محرمين أصابوا فراخ نعام فأكلوا جميعا ، قال عليه السلام : عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيهن ، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال ( 1 ) . والأظهر هو الثاني ، للصحيح المؤيد باطلاق ما دل على أن في قتل النعامة الصادقة على فرخها نعامة . وأما الخبر الذي استدل به للقول الأول ، فيرده عدم العثور عليه ، فإن قيل إنه خبر مرسل منجبر ضعفه بفتوى من تقدمت الإشارة إليهم ، توجه عليه أن من الجائز استناد المفتين به إلى ما مر من اعتبار جماعة المماثلة الشخصية استنادا إلى الآية الكريمة لا إلى الخبر ، فلا جابر لضعفه وأما اعتبار المماثلة الشخصية ، فقد مر الكلامهامش
( 1 ) الوسائل باب 2 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 9 .