تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأما في الثاني فالنصوص مختلفة :
شرح
جملة منها تدل على أن في قتله بقرة ، كصحيح حريز ، وموثق أبي بصير ، وخبر الكناني ، المتقدمة في النعامة . وجملة أخرى منها تدل على أن فيه بدنة ، كصحاح يعقوب بن شعيب ، وسليمان بن خالد ، وأبي بصير المتقدمة . وقد يجمع بين الطائفتين ، بحمل الثانية على الفضل ، وفيه : أنه إذا كان المأمور به البقرة فغيرها لا يكون مجزيا ، فكيف تحمل على الفضل . وقد يجمع بالحمل على التخيير وفيه : أنه إن كان المراد التخيير في المسألة الفرعية فهو ليس جمعا عرفيا ، وإن كان المراد التخيير في المسألة الأصولية - أي التخيير في الأخذ بإحدى الطائفتين - فهو فرع التكافؤ وعدم الترجيح فالحق أن يقال : إن البدنة إن كانت أعم من الإبل والبقرة - كما صرح به غير واحد من اللغويين - فاطلاق الطائفة الثانية يقيد بالأولى ، وإن كانت مختصة بالإبل ، فيقع التعارض بين الطائفتين ، والترجيح مع الأولى للشهرة . وأما ما ذكر في وجه أرجحية الأولى تارة بالأكثرية وأخرى بموافقة الكتاب - حيث إن البقرة أقرب إلى الحمار من البدنة - فغير تام . أما الأول : فلأن الأكثرية ليست من مرجحات الرواية . وأما الثاني : فمضافا إلى ما تقدم من أن المماثلة في الآية الكريمة قيدت بما يحكم به المعصوم عليه السلام ، أن الأقربية لا تفهم من المماثلة . فالمتحصل مما ذكرناه أن الأظهر أن في قتل حمار الوحش بقرة أهلية .