تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وفي بقرة الوحش وحماره بقرة
شرح
فيه ، وعرفت عدم اعتبارها بل تقدم أن قوله تعالى : ( يحكم به ذوا عدل منكم ) يدل بضميمة الأخبار على أن المثلية منوطة ببيان المعصوم عليه السلام . بقي في المقام شئ وهو أن المحكي عن المفيد والمرتضي وسلار أنه يجب التتابع في الصوم من هذه الكفارة ، واستدلوا له بظهور الكتاب والسنة والفتاوي في أنه كفارة والأصل فيها اعتبار التتابع . وفيه : أن الأصل - أي أصالة البراءة عن وجوب التتابع - يقتضي عدمه ، بعد ما لم يدل على اعتبار التتابع في كل كفارة إلا ما خرج ، بل دل الدليل على عدم اعتباره في غير كفارة الظهار وكفارة الدم وكفارة اليمين ، كخبر سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن عليه السلام في حديث : إنما الصيام الذي لا يفرق : كفارة الظهار ، وكفارة الدم ، وكفارة اليمين ( 1 ) فإنه بمفهوم الحصر يدل على عدم وجوب التتابع في غير تلك الموارد ومنها المقام ، فالأظهر عدم اعتباره .

كفارة قتل بقرة الوحش وحمار الوحش

( و ) الثاني ( في بقرة الوحش وحماره ) ، وفي قتل كل واحد منهما ( بقرة ) أهلية ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن الغنية الاجماع عليه وعن غير واحد الاجماع في الأول ، وعن الصدوق وجوب بدنة في قتل الثاني ، وعن الإسكافي وجماعة من المتأخرين - منهم صاحب المستند - أحدهما مخيرا أما في الأولى فيشهد لوجوب بقرة جملة من النصوص ، كصحاح حريز ، ويعقوب بن شعيب ، وسليمان بن خالد ، المتقدمة في النعامة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب بقية الصوم الواجب من كتاب الصوم - حديث 3 .