وفي بقرة الوحش وحماره بقرة
شرح
فيه ، وعرفت عدم اعتبارها بل تقدم أن قوله تعالى : ( يحكم به ذوا عدل منكم ) يدل
بضميمة الأخبار على أن المثلية منوطة ببيان المعصوم عليه السلام .
بقي في المقام شئ وهو أن المحكي عن المفيد والمرتضي وسلار أنه يجب التتابع
في الصوم من هذه الكفارة ، واستدلوا له بظهور الكتاب والسنة والفتاوي في أنه كفارة
والأصل فيها اعتبار التتابع .
وفيه : أن الأصل - أي أصالة البراءة عن وجوب التتابع - يقتضي عدمه ، بعد
ما لم يدل على اعتبار التتابع في كل كفارة إلا ما خرج ، بل دل الدليل على عدم
اعتباره في غير كفارة الظهار وكفارة الدم وكفارة اليمين ، كخبر سليمان بن جعفر
الجعفري عن أبي الحسن عليه السلام في حديث : إنما الصيام الذي لا يفرق : كفارة
الظهار ، وكفارة الدم ، وكفارة اليمين ( 1 ) فإنه بمفهوم الحصر يدل على عدم وجوب التتابع
في غير تلك الموارد ومنها المقام ، فالأظهر عدم اعتباره .
كفارة قتل بقرة الوحش وحمار الوحش
( و ) الثاني ( في بقرة الوحش وحماره ) ، وفي قتل كل واحد منهما ( بقرة ) أهلية ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن الغنية الاجماع عليه وعن غير واحد الاجماع في الأول ، وعن الصدوق وجوب بدنة في قتل الثاني ، وعن الإسكافي وجماعة من المتأخرين - منهم صاحب المستند - أحدهما مخيرا أما في الأولى فيشهد لوجوب بقرة جملة من النصوص ، كصحاح حريز ، ويعقوب بن شعيب ، وسليمان بن خالد ، المتقدمة في النعامة .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب بقية الصوم الواجب من كتاب الصوم - حديث 3 .