تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
إلا ما تسمعه في آخر الكفارات الضرورة أن المنصوص حكمه ما جاء في النص ، وغير المنصوص حكمه ضمان القيمة ، كذا في الجواهر ، وهو حسن . فالحق أن يقال : إن الظاهر أن المراد بالآية الشريفة أن كون صيد مثليا يجب أن يهدي ما يكون مثله ، وما لا يكون مثليا يجب ما عين جزائه وإلا فيجب فيه القيمة ، لا بد فيه من حكم المعصوم عليه السلام وقد بينت جميع ذلك في نصوصنا والوجه في استظهار ذلك أن جملة من النصوص تدل على أن القراءة ( ذو عدل ) ، وفي جملة من الأخبار المعتبرة أن المراد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام من بعده ، لاحظ موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل اثنان ( يحكم به ذوا عدل منكم ) قال عليه السلام : العدل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام من بعده ، ثم قال : هذا مما أخطأت به الكتاب ( 1 ) يعني أن رسم الألف في ( ذوا عدل ) من تصرف النساخ : ومثله حسن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ونحوهما غيرهما . فالمراد من يحكم أي يبين حكم الله تعالى في المثل للمقتول من الصيد ، فتدل الآية الكريمة على اعتبار النص الشرعي في المثلية ، بل لو كانت القراءة الصحيحة ( ذوا عدل ) يجري فيها ذلك ، فيكون المراد من ( ذوا عدل ) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام من بعده ، على معنى الاجتزاء بحكم أحدهما .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 - ص 344 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 - ص 344 .