شرح
إلا ما تسمعه في آخر الكفارات الضرورة أن المنصوص حكمه ما جاء في النص ، وغير
المنصوص حكمه ضمان القيمة ، كذا في الجواهر ، وهو حسن .
فالحق أن يقال : إن الظاهر أن المراد بالآية الشريفة أن كون صيد مثليا يجب
أن يهدي ما يكون مثله ، وما لا يكون مثليا يجب ما عين جزائه وإلا فيجب فيه القيمة ،
لا بد فيه من حكم المعصوم عليه السلام وقد بينت جميع ذلك في نصوصنا والوجه في
استظهار ذلك أن جملة من النصوص تدل على أن القراءة ( ذو عدل ) ، وفي جملة من
الأخبار المعتبرة أن المراد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام من بعده ،
لاحظ موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل اثنان ( يحكم
به ذوا عدل منكم ) قال عليه السلام : العدل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
والإمام من بعده ، ثم قال : هذا مما أخطأت به الكتاب ( 1 ) يعني أن رسم الألف في ( ذوا
عدل ) من تصرف النساخ : ومثله حسن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله عليه
السلام ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
فالمراد من يحكم أي يبين حكم الله تعالى في المثل للمقتول من الصيد ، فتدل
الآية الكريمة على اعتبار النص الشرعي في المثلية ، بل لو كانت القراءة الصحيحة
( ذوا عدل ) يجري فيها ذلك ، فيكون المراد من ( ذوا عدل ) رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم والإمام عليه السلام من بعده ، على معنى الاجتزاء بحكم أحدهما .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 - ص 344 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 - ص 344 .