تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
تذييل الترتيب . 4 - لو فقد الطعام الذي يجب أن يتصدق به دون قيمته ، فلا ينتقل الفرض إلى الصيام ، لعدم صدق العجز مع القدرة على القيمة ، وكذا لو فقد المسكين ، وعليه فهل يشتري غيره من الطعام ، أو يضع القيمة العادلة عند ثقة ليشتريه إذا وجده إذا أراد الرجوع وإلا أبقاها عنده مترقبا لوجوده ؟ وجهان ، اختار المصنف - ره - في بعض كتبه الثاني ، أما الأول فليس له وجه وجيه ، فالمتعين هو الثاني إن لم نقل بوجوب فورية الاخراج ، وإلا فيصدق العجز وينتقل الفرض إلى الصيام . وعلى الأول ، لو تلف ما وضعه ؟ فعن المصنف أنه يلحق بالزكاة المعزولة في عدم الضمان بغير تفريط ، لاتيانه بالواجب وأصالة البراءة من الاخراج ثانيا ، ونفي الحرج . وفيه : أن الالحاق بالزكاة مع فرض الفرق بينهما من جهة تعلق الزكاة بالعين والفداء بالذمة غير صحيح ، واتيانه بالواجب ممنوع ، وأصالة البراءة لا مورد لها مع استصحاب البقاء في الذمة ، ونفي الحرج لم أفهم وجه تطبيقه على المقام ، فالأظهر عدم الالحاق . 5 - قال في كنز العرفان : يجب أن يحكم في ذلك الجزاء بالمماثلة والتقويم ( ذوا عدل ) أي رجلان صالحان فقيهان عارفان بالصيد ومثله وقيمة مثله - ولو كان أحدهما القاتل جاز إن كان القتل خطأ ، ولا كذا لو كان عمدا ، لأنه فاسق ، انتهى ، ومثله عن جامع الجوامع للطبرسي ، والوجيزة ، وحكاه في محكي مجمع البحرين عن ابن عباس ، وعن المحقق الأردبيلي - ره - : أن اعتبار التعدد ينافي اعتبار الحكم ، إذ ليس بعد شهادة العدلين شئ إلا ما جاء من الحلف في دعوى الدين على الميت ، فلا يبعد إرادة الشهادة من الحكم ، انتهى . ويرد عليه : أنه لا أثر في كتب الفروع لاعتبار شهادة العدلين في المثلية أيضا