شرح
تذييل
الترتيب .
4 - لو فقد الطعام الذي يجب أن يتصدق به دون قيمته ، فلا ينتقل الفرض
إلى الصيام ، لعدم صدق العجز مع القدرة على القيمة ، وكذا لو فقد المسكين ، وعليه
فهل يشتري غيره من الطعام ، أو يضع القيمة العادلة عند ثقة ليشتريه إذا وجده إذا
أراد الرجوع وإلا أبقاها عنده مترقبا لوجوده ؟ وجهان ، اختار المصنف - ره - في بعض
كتبه الثاني ، أما الأول فليس له وجه وجيه ، فالمتعين هو الثاني إن لم نقل بوجوب فورية
الاخراج ، وإلا فيصدق العجز وينتقل الفرض إلى الصيام .
وعلى الأول ، لو تلف ما وضعه ؟ فعن المصنف أنه يلحق بالزكاة المعزولة في عدم
الضمان بغير تفريط ، لاتيانه بالواجب وأصالة البراءة من الاخراج ثانيا ، ونفي
الحرج .
وفيه : أن الالحاق بالزكاة مع فرض الفرق بينهما من جهة تعلق الزكاة بالعين
والفداء بالذمة غير صحيح ، واتيانه بالواجب ممنوع ، وأصالة البراءة لا مورد لها مع
استصحاب البقاء في الذمة ، ونفي الحرج لم أفهم وجه تطبيقه على المقام ، فالأظهر عدم
الالحاق .
5 - قال في كنز العرفان : يجب أن يحكم في ذلك الجزاء بالمماثلة والتقويم ( ذوا
عدل ) أي رجلان صالحان فقيهان عارفان بالصيد ومثله وقيمة مثله - ولو كان أحدهما
القاتل جاز إن كان القتل خطأ ، ولا كذا لو كان عمدا ، لأنه فاسق ، انتهى ، ومثله عن
جامع الجوامع للطبرسي ، والوجيزة ، وحكاه في محكي مجمع البحرين عن ابن عباس ،
وعن المحقق الأردبيلي - ره - : أن اعتبار التعدد ينافي اعتبار الحكم ، إذ ليس
بعد شهادة العدلين شئ إلا ما جاء من الحلف في دعوى الدين على الميت ، فلا يبعد
إرادة الشهادة من الحكم ، انتهى .
ويرد عليه : أنه لا أثر في كتب الفروع لاعتبار شهادة العدلين في المثلية أيضا