شرح
ثمانية عشر يوما ( 1 ) وإن حكي عن المقنع والجامع الفتوى بمضمونه ، لكنهما وافقا
المشهور في المقام ، فلا بد من تقييد اطلاقه بنصوص الباب .
3 - في التذكرة والمنتهى ، وعن الشيخ في الجمل والخلاف ، وابن إدريس ، أن
كفارة جزاء الصيد على التخيير ، ولكن المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنها على
الترتيب .
واستدل للأول في التذكرة بالآية الكريمة ( فجزاء مثل ما قتل من النعم
يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك
صياما ( 2 ) بتقريب أن ( أو ) للتخيير .
أضف إليه صحيح حريز عن الإمام الصادق عليه السلام كل شئ في القرآن ،
أو فصاحبه بالخيار يختار ما يشاء ، كل شئ في القرآن فمن لم يجد فعليه كذا ، فالأول
بالخيار .
وقد يستدل له بخبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول
الله تعالى فيمن قتل صيدا متعمدا وهو محرم ( فجزاء مثل ما قتل ) إلى آخر الآية ،
إلى أن قال : فأما أن يهديه ، أما أن يقوم فيشتري به طعاما فيطعمه المساكين يطعم كل
مسكين مدا ، وأما ينظر كم يبلغ عدد كل ذلك من المساكين فيصوم مكان كل مسكين
يوما ( 3 )
وفيه : أما الآية الشريفة - ومثلها خبر ابن سنان - فغايتها الظهور في التخيير ،
ولكنها تحمل على إرادة الترتيب للنصوص المتقدمة المعلقة للاطعام على عدم وجدان
البدنة وهو واضح ، وأما خبر حريز فيقيد اطلاقه بما ورد في المقام ، فالأظهر هو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .
( 2 ) المائدة آية 95 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 12 .