شرح
صحيح المدين فهو مطلق بالنسبة إلى النعامة ، فيقيد اطلاقه بنصوص المد ، فالأظهر
هو الاجتزاء بالمد .
وقد ظهر مما قدمناه أنه لو زاد قيمتها عن ستين مدا يكون الزايد له ، وأما لو
نقصت ، فالظاهر كما مر عدم الخلاف في أنه لا يلزمه أيضا الاتمام من غير من أطلق
الاطعام .
وعن الخلاف الاجماع على عدم وجوب الزايد .
ويشهد به صحيح زرارة ومحمد ومرسل جميل ، وبهما يقيد اطلاق ما دل اطعام
ستين مسكينا .
وأما صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام عن قوله ( أو عدل
ذلك صياما ) قال عليه السلام : عدل الهدي ما بلغ يتصدق به ( 1 ) الظاهر في عدم كون
الزايد له فيحمل على إرادة الصدقة على الوجه المذكور في الصحاح الأخر .
تذييل
في بيان أمور : 1 - إن المحكي عن الحلبيين أنه مع العجز عن البدنة ينتقل الفرض إلى الصوم ، وحيث إنه لا دليل عليه ومخالف للكتاب والسنة ، فيتعين حمل كلامهما على صورة العجز عن البدنة عينا وقيمة . 2 - إن خبر داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء ، قال عليه السلام : إذا لم يجد بدنة فسبع شياة ، فإن لم يقدر صامهامش
( 1 ) الوسائل باب 2 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 8 .