شرح
مسكين نصف صاع فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما ( 1 ) .
وصحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في محرم قتل نعامة ،
قال عليه السلام : عليه بدنه ، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ، فإن كانت قيمة البدنة
أكثر من اطعام ستين مسكينا ، لم يزد على طعام ستين مسكينا ، وإن كانت قيمة
البدنة أقل من اطعام ستين مسكينا ، لم يكن عليه إلا قيمة البدنة ( 2 ) ومثله مرسل جميل
عنه عليه السلام بلا تفاوت ، ونحوها غيرها .
وهناك رواية واحدة متضمنة لفضه على البر ، وهي رواية الزهري عن علي بن
الحسين عليه السلام - في حديث - : أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري ؟
قال قلت : لا أدري ، قال عليه السلام : يقوم الصيد قيمة ، ثم يفض تلك القيمة على
البر ، ثم يكال ذلك البر أصواعا ، فيصوم لكل نصف صاع يوما ( 3 ) ومثله ما عن الفقه
الرضوي .
ولو كانت الرواية معتبرة لزم تقييد الآية الكريمة والنصوص المطلقة بها إلا
أنها ضعيفة ، وأما الفقه الرضوي فلما مر مرارا من أنه لم يثبت كونه كتاب رواية فضلا
عن اعتباره ، وأما خبر الزهري فقد رواه الصدوق بإسناده عن الزهري وفيه غمز ،
ورواه الكليني بسند فيه ضعفاء كسفيان بن عيينة وغيره ، ورواه الشيخ بإسناده عن
الكليني ، فالخبر ضعيف السند لا يعتمد عليه .
فالأظهر أنه يفض على الطعام ، ودعوى انصرافه إلى البر كما ترى ، فالحق
كفاية كل طعام يجزي في الكفارة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب كفارات الصيد حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 1 .