فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90
ومع العجز يفض ثمن البدنة على البر ويطعم لكل مسكين مدان وما زاد عن ستين له ولا يجب عليه ما نقص عنه لو عجز عن البدنة ( ومع العجز ) عن البدنة ( يفض ثمن على البر ويطعم ) ستين مسكينا ( لكل مسكين مدان وما زاد عن ستين ) مسكينا ( له ولا يجب عليه ما نقص عنه ) كما صرح بذلك كله غير واحد . وفي الحدائق : هو قول الشيخ ، وبه قال ابن إدريس وابن البراج ، وهو المشهور بين المتأخرين ، انتهى . أقول : ما ذكر متضمن لأحكام بعضها متفق عليه ، وبعضها مختلف فيه : فمن الأول أصل تقويم البدنة وفض ثمنها ، واطعام ستين مسكينا ، وأن ما زاد له وما نقص لا يجب اتمامه . ومن الثاني فض الثمن على البر ، فإنه وإن ذكره جماعة ، إلا أن المحكي عن المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع مكان البر الطعام ، واختاره في المستند ، وعن التذكرة والمنتهى الطعام المخرج الحنطة والشعير والتمر والزبيب . ومنها أيضا لكل مسكين مدان ، فإنه وإن كان أشهر إلا أن الصدوق والعماني وغيرهما اختاروا أن لكل مسكين مدا ، وقواه الفاضل النراقي . وأما الأحكام المتفق عليها فالنصوص أيضا متفقة عليها ، كما ستمر عليك . وأما المختلف فيها فمنها فض الثمن على البر ، فأكثر النصوص خالية عن البر ، بل متضمنة لفض الثمن على الطعام ، لاحظ صحيح أبي عبيدة عن الإمام الصادق عليه السلام : إذا أصاب المحرم الصيد ، ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد ، قوم جزاؤه من النعم دراهم ، ثم قومت الدراهم طعاما ، ثم جعل لكل